وفي خاتمة هذا المبحث: أنقل قول الحافظ ابن رجب ﵀ في مقدمة كتابه القواعد: «والمنصف من اغتفر قليل خطأ المرء في كثير صوابه»(١)، فهذه المآخذ وغيرها من التعقبات لا تنقص من قدر الكتاب ولا من قدر مؤلفه؛ لقلتها ولورودها مورد التوهم والخطأ الذي هو من صفات البشر.
[المبحث العاشر شروحات الكتاب]
نال كتاب التنقيح عناية أهل العلم وطلابه في حياة المؤلف قبل وفاته، مما حمله على شرحه لكثرة المشتغلين به، ثم بعد وفاته تتابع أهل العلم على شرحه ووضع الحواشي عليه واختصاره ونظمه، وما كثرة الجهود عليه إلا برهان على علو مكانته وقيمته عند أهل العلم، وهذه هي الجهود التي تيسر الوقوف عليها، ورتبتها على ما يلي:
* أولا: الشروحات والحواشي المطبوعة:
١ - شرح تنقيح الفصول: للمؤلف، وهو أول شروح الكتاب وأكثرها شهرة وتداولا، لأهميته، فالشارح هو المؤلف، ولا شك أنه أدرى بمقاصده من غيره، قال في مقدمته:«فلما كثر المشتغلون به رأيت أن أضع له شرحا يكون عونا لهم على فهمه وتحصيله، وأبين فيه مقاصد لا تكاد تعلم إلا من جهتي؛ لأني لم أنقلها عن غيري، وفيها غموض»(٢)، كما أنه نص فيه على تراجعاته.