للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[الفصل الأول في حقيقته]

قال القاضي منا (١) والغزالي: هو خطاب دال على ارتفاع حكم ثابت بخطاب متقدم على وجه لولاه لكان ثابتا (٢) مع تراخيه عنه (٣).

وقال الإمام فخر الدين: " [النسخ] (٤) طريق شرعي يدل على أن مثل الحكم الثابت بطريق لا يوجد بعده متراخيا عنه، بحيث لولاه لكان ثابتا (٥) (٦).

- د (الطريق) (٧): يشمل سائر المدارك: الخطاب وغيره.

- وقوله: (مثل الحكم)؛ لأن الثابت قبل النسخ غير المعدوم بعده.


(١) سقط من (د).
(٢) في (د): ثابتا له. وفي المستصفى (١/ ٢٠٧): ثابتا به.
(٣) ينظر: المستصفى (١/ ٢٠٧)، وينظر: المحصول (٣/ ٢٨٢).
(٤) في الأصل و (ب) و (ج): الناسخ، والمثبت من (د).
(٥) عبارة المحصول (٣/ ٢٨٥): «النسخ: طريق شرعي يدل على أن مثل الحكم الذي كان ثابتا بطريق شرعي لا يوجد بعد ذلك مع تراخيه عنه، على وجه لولاه لكان ثابتا».
(٦) يحسن التنبيه أن معنى النسخ في كلام المتقدمين يختلف عن اصطلاح المتأخرين، قال الشاطبي: «الذي يظهر من كلام المتقدمين أن النسخ عندهم في الإطلاق أعم منه في كلام الأصوليين؛ فقد يطلقون على تقييد المطلق نسخا، وعلى تخصيص العموم بدليل متصل أو منفصل نسخا، وعلى بيان المبهم والمجمل نسخا، كما يطلقون على رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي متأخر نسخا؛ لأن جميع ذلك مشترك في معنى واحد، وهو أن النسخ في الاصطلاح المتأخر اقتضى أن الأمر المتقدم غير مراد في التكليف، وإنما المراد ما جيء به آخرا؛ فالأول غير معمول به، والثاني هو المعمول به». الموافقات (٣/ ٣٤٤).
(٧) في (د): فرأى أن الطريق.

<<  <   >  >>