- والأكثرون اتفقوا على (١) التمسك به، وأنكره بعضهم وقال: يلزم التخيير أو التوقف (٢).
- ويمتنع الترجيح في العقليات؛ لتعدر التفاوت بين القطعيين (٣).
= ومطلقه على مقيده، وناسخه على منسوخه، وصريحه على محتمله، كما يعمل ذلك في نصوص صاحب الشرع. • تنبيه: ذهب الشريف التلمساني إلى تغليط من اعتقد من الأصوليين أن القول الثاني من إمام المذهب حكمه حكم الناسخ من قول الشارع، ذلك أن أقوال الشارع إنشاء وأقوال المجتهدين أخبار. ينظر: مفتاح الوصول (ص ٢٠٨). (١) وردت زيادة «أن» بعدها في (ب). (٢) حكى الإجماع على العمل بالراجح من الدليلين عند تعارضهما غير واحد، ونقل الخلاف في ذلك عن أبي عبد الله البصري الملقب بـ (جعل)، ونقل عن القاضي الباقلاني كذلك، إلا أن كلا النقلين فيهما نظر ومحل تأمل، وإن ثبتا فهو قول باطل. ينظر: اللمع (٢١٧)، المستصفى (٢/ ٤٧٤)، المحصول (٥/ ٣٩٨)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ١٢٦٧)، الإحكام للآمدي (٤/ ٢٩٢)، لباب المحصول (٢/ ١٠٨٨)، مختصر الروضة (٥٤٣)، البحر المحيط (٨/ ١٤٥)، شرح حلولو (٣/ ٨٣٩). (٣) هذا مذهب جمهور المتكلمين، ووجه قولهم: أن القطع رتبة واحدة، فبعضه ليس أقوى من بعضه الآخر، وهذا القول قول خطأ! والصواب أن القطع يدخله التفاوت، وأنه ليس على رتبة واحدة، ولذلك قال إبراهيم ﵇ كما أخبر عنه ربنا ﷿: ﴿أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي﴾ [البقرة: ٢٦٠] والطمأنينة معناها: معرفة الشيء من جميع جهاته، كان عنده يقين بقدرة الله، لكنه أراد زيادة اليقين، ويدل عليه أيضا قوله ﷺ: «إن أتقاكم وأعلمكم بالله أنا» [البخاري (١/١٣) حديث رقم (٢٠)] فعنده ﷺ يقين ليس عند غيره، ولذلك هناك فرق بين درجات اليقين: علم اليقين، عين اليقين، حق اليقين، فدل هذا على أن القطعيات يحصل بينها تفاوت؛ فيدخلها الترجيح. قال الشوشاوي: وهذه القاعدة هي سبب الخلاف في الإيمان القلبي، هل يزيد وينقص أم لا؟ ينظر: مجموع الفتاوى (٧/ ٥٦٤)، كشف الأسرار للبخاري (٤/ ٧٧)، البحر المحيط (٨/ ١٤٧)،=