- وإن لم يعلم؛ حكي عنه القولان (٣)، ولا يحكم عليه برجوع.
• وإن (٤) كانا في موضع واحد بأن يقول (٥): «في المسألة قولان»:
- فإن أشار إلى تقوية أحدهما، فهو قوله.
- وإن لم [يعلم](٦)، فقيل: يتخير السامع بينهما (٧).
= • كيف يتصور أن يقول المجتهد في المسألة قولين، مع أنه لا يتصور عنده الرجحان إلا في أحدهما؟ قيل معناه: أنه أشار إلى أنهما قولان للعلماء، وأنهما احتمالان يمكن أن يقول بكل واحد منهما عالم لتقاربهما من الحق، وأما أنه جازم بهما فمحال ضرورة. شرح تنقيح الفصول (ص ٣٧٥). (١) في (د): كان. (٢) إذا علم الرجوع عن الأول لم يجز الفتيا به، ولا تقليده فيه، ولا بقي يعد من الشريعة، بل هو كالنص المنسوخ من نصوص صاحب الشريعة لم يبق منها. • فإن قلت: لأي شيء جمع الفقهاء الأقوال كلها السابقة واللاحقة في كتب الفقه، بل كان ينبغي ألا يثبت لكل إمام إلا قوله الذي لم يرجع عنه؟ قلت: ما ذكرتموه أقرب للضبط، غير أنهم قصدوا معنى آخر، وهو الاطلاع على المدارك واختلاف الآراء، وأن مثل هذا قد صار إليه المجتهد في وقت، فيكون ذلك أقرب للترقي لرتبة الاجتهاد. وهو مطلب عظيم أهم من تيسير الضبط، فلذلك جمعت الأقوال في المذاهب. قال حلولو: ويشهد لما ذكر الواقع، فإن كثيرا من الأقوال المرجوع عنها للإمام مالك قال بها كثير من أصحابه، ومن أتى بعدهم من أهل مذهبه. ينظر: شرح تنقيح الفصول (٣٧٥)، شرح حلولو (٣/ ٨٣٨). (٣) في (د): قولان. (٤) في (د): فإن. (٥) في (د): يقال. (٦) سقطت من الأصل، ومشطوبة في (ج)، والمثبت من (ب). (٧) قال المؤلف في الشرح (ص ٣٧٥): قياسا على تعارض الأمارتين، فإن نصوص المجتهد بالنسبة إلى المقلد كنسبة نصوص صاحب الشرع للمجتهد، ولذلك يحمل عام المجتهد على خاصه،