- وإن وقع في فعلين والحكم واحد كالتوجه إلى جهتين للكعبة؛ فيتخير (١).
قال الباجي في القسم الأول (٢): إذا تعارضا في الحطر والإباحة؛ تخير (٣).
وقال الأبهري: يتعين (٤) الحظر؛ بناء على أصله أن الأشياء على الحظر.
وقال أبو الفرج:[تتعين](٥) الإباحة؛ (بناء على أصله أن الأشياء على الإباحة)(٦)(٧).
فالثلاثة رجعوا إلى حكم العقل على أصولهم (٨).
- وإذا نقل عن مجتهد قولان (٩):
= في فعل واحد) ليس كما قال، المتعذر ثبوت حكمين لفعل واحد من وجه، أما ثبوتهما له من وجهين فليس كذلك. (١) ينظر: المحصول (٥/ ٣٨٠ - ٣٨٨). (٢) يعني بالقسم الأول: إذا وقع التعارض في فعل واحد بين حكمين، وهما الحظر والإباحة. رفع النقاب (٥/ ٤٧٥). (٣) في (ج): يتخير. (٤) في (د): تعين. (٥) في الأصل و (ب): يتعين، والمثبت من (ج) و (د). (٦) سقط من (د). (٧) ينظر لنسبة الأقوال الثلاثة. الإشارة (ص ٣٢٥). (٨) يقتضي أن مستندهم في ذلك هو العقل، وليس الأمر كذلك؛ لأن ذلك هو مستند المعتزلة، وقد نبه المؤلف على هذا في شرحه (ص ٨٨) في الفصل السابع عشر - في الحسن والقبح - من الباب الأول، فقال: «تنبيه: قول من قال من الفقهاء بأن الأشياء قبل ورود الشرائع على الحظر أو الإباحة ليس موافقا للمعتزلة، وإنما ذلك لمستند شرعي، فمن ها هنا افترق هؤلاء الفقهاء عن المعتزلة، فاتفقوا في الحكم، واختلفوا في المدرك». ولذلك تعقب الشوشاوي عبارة المؤلف، وبين أن قوله ها هنا: «رجعوا إلى حكم العقل»، غير صحيح، بل رجعوا إلى حكم النص على أصولهم. ينظر: رفع النقاب (٥/ ٤٧٥). (٩) ذكر المؤلف هذه المسألة عقب التي قبلها؛ لأن تعارض قولي المجتهد في حق من قلده من معنى تعارض الأدلة. شرح حلولو (٣/ ٨٣٤).=