والذريعة: هي الوسيلة للشيء، فمعنى ذلك: حسم مادة وسائل الفساد دفعا (٢) له؛ فمتى كان الفعل السالم عن (٣) المفسدة وسيلة إلى المفسدة؛ منعنا من ذلك الفعل.
وهو مذهب مالك رحمة الله عليه (٤).
• تنبيه:
ينقل عن مذهبنا أن من خواصه اعتبار العوائد والمصلحة المرسلة وسد الذرائع، وليس كذلك:
- أما العرف: فمشترك بين المذاهب، ومن استقراها، وجدهم يصرحون بذلك فيها.
- وأما المصلحة المرسلة: فغيرنا يصرح بإنكارها، ولكنهم عند التفريع تجدهم يعللون (٥) بمطلق المصلحة، ولا يطالبون أنفسهم عند الفروق والجوامع بإبداء الشاهد لها بالاعتبار، بل يعتمدون على مجرد (٦) المناسبة، وهذا (٧) هو
(١) ينظر: المحصول (٦/ ١٦١)، تقريب الوصول (ص ١٨٣)، تشنيف المسامع (٣/ ٤١٦)، شرح حلولو (٣/ ٩٥٧)، شرح الكوكب المنير (٤/ ٤١٨)، شرح مراقي السعود (٢/ ٥٦٩). (٢) في (د): المفاسد رفعا. (٣) في (د): من. (٤) إحكام الفصول (٢/ ٢٥١)، تقريب الوصول (ص ١٨٥)، الموافقات (٤/ ١٠٧)، شرح حلولو (٣/ ٩٥٨)، شرح مراقي السعود (٢/ ٥٨٢). (٥) في (د): يقولون. (٦) في (د): الحدود. (٧) في (د): وهذه.