- وأما الدرائع: فقد أجمعت (١) الأمة على أنها على ثلاثة أقسام:
* أحدها معتبر إجماعا، كحفر الآبار في طرق المسلمين، وإلقاء السم في أطعمتهم، وسب الأصنام عند من يعلم من (٢) حاله أنه يسب الله تعالى حينئذ.
* وثانيها ملغى إجماعا، كزراعة العنب، فإنه لا يمنع خشية الخمر، والشركة في سكنى الدور خشية الزنا.
* وثالثها مختلف (٣) فيه، كبيوع الآجال (٤)، اعتبرنا نحن الذريعة فيها، وخالفنا غيرنا (٥).
فحاصل القضية: أنا قلنا بسد الدرائع أكثر من غيرنا، [لا أنها](٦) خاصة بنا. واعلم أن الذريعة كما يجب سدها، فيجب (٧) فتحها، ويكره، ويندب،
(١) في (ب) و (د): اجتمعت. (٢) سقط من (ب). (٣) سقطت من (د). (٤) وتسمى أيضا ببيع العينة، وصورتها: أن يبيع الرجل سلعة إلى أجل، ثم يشتريها بعينها بأقل من الثمن الأول نقدا، أو لأجل أقرب من الأول، أو بأكثر لأبعد من الأجل الأول، فكل من البيعتين بالنظر إلى ذاتها جائزة، لكن ذلك قد يكون ذريعة إلى الربا نظرا إلى أن السلعة الخارجة من اليد العائدة إليها ملغاة، فيؤول الأمر إلى دفع عين وأخذ أكثر منها نسيئة، وهو عين ربا النسيئة، فمثل هذا منعه المالكية. ولابن القيم كلام شديد فيها، وهون منها الشاطبي. ينظر: إعلام الموقعين (٣/ ٥٢٥)، الموافقات (٣/ ١٢٧). وينظر: بداية المجتهد (٣/ ١٦٠)، رفع النقاب (٦/ ٢٠٥)، شرح مراقي السعود (٢/ ٥٨١). (٥) يعني الشافعية. (٦) في الأصل: لأنها. وفي (ب): لأنه. والمثبت من (ج) و (د). (٧) في (ج) و (د): يجب.