للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ومن هذا الباب (١) ما يروى عن الشافعي أنه قال: «إذا صح الحديث؛ فهو مذهبي» (٢)، أو «فاضربوا بمذهبي [عرض] (٣) الحائط»، فإن كان مراده:

- مع عدم المعارض؛ فهذا مذهب العلماء كافة، وليس خاصا به.

- وإن كان مع وجود المعارض؛ فهو خلاف الإجماع، فليس هذا القول خاصا بمذهبه كما ظنه بعضهم.

[١٣] الاستدلال (٤):

وهو: محاولة الدليل المفضي إلى الحكم الشرعي من جهة القواعد لا من [جهة] (٥) الأدلة [المنصوصة] (٦).

وفيه قاعدتان:


= والمصلحة المرسلة وسد الذرائع حتى صار كأنه مشنع عليه فيها، قال هنا أيضا: ومما شنع على مالك : مخالفته لحديث بيع الخيار مع روايته له. ينظر: رفع النقاب (٦/ ٢١٧).
(١) الذي هو مخالفة العالم للحديث. رفع النقاب (٦/ ٢٢١).
(٢) ينظر: أدب الفتوى (ص ٨١)، المجموع شرح المهذب (١/ ٦٣)، سير أعلام النبلاء (١٠/٣٥). ولتقي الدين السبكي رسالة تناول فيها كلمة الشافعي هذه بالشرح والبيان، وما يجب أن تحمل عليه وتقيد به، سماها «معنى قول الإمام المطلبي إذا صح الحديث فهو مذهبي» وهي مطبوعة.
(٣) مزيد من (ب) و (ج) و (د).
(٤) لغة: هو طلب الدليل. ويطلق في عرف الأصوليين على أمرين: الأول: إقامة الدليل مطلقا من نص أو إجماع أو غيرهما. الثاني: نوع خاص من الدليل غير الكتاب والسنة والإجماع والقياس، وهو المراد هنا. ينظر: مختار الصحاح (ص ١٠٦)، لسان العرب (١١/ ٢٤٨) مادة (دلل)، وينظر: الإحكام للآمدي (٤/ ١٤٥)، شرح حلولو (٣/ ٩٥٩)، شرح مراقي السعود (٢/ ٥٦٢).
(٥) مزيد من (ج) و (د).
(٦) في الأصل و (ب) و (د): المنصوبة. والمثبت من (ج)، وقد نبه الشوشاوي على هذا الاختلاف بين النسخ وقال: ومعناهما واحد. رفع النقاب (٦/ ٢٢٤).

<<  <   >  >>