نقل السيوطي في حاشيته على تفسير البيضاوي عن أبي حيان الأندلسي أن للقرافي كتابا في إعراب لفظة (فضلا)، قال: «وقد صنف بعض معاصرينا في هذه المسألة جزءا، وهو شهاب الدين أحمد بن إدريس المالكي المعروف بالقرافي، وجوز في إعراب "فضلا" نيفا وأربعين وجها، يوقف عليها من كتابه، وفيها غاية التمحل (٢)، والفضلاء لا يذكرون من الأعاريب إلا ما سهل مأخذه في لسان العرب» (٣)، ولم أقف - حسب اطلاعي - على نسخ خطية له.
[٣٠ - «المهاد الموضوع والسقف المرفوع»]
قال القرافي يصف الكتاب ويعرف به:«وهو جغرافيا وضعتها وصورت فيها أحوال الأرض، وأصقاعها وبحارها وأوضاعها، وأحوال السماوات وأسرارها»(٤)، ولم أقف - حسب اطلاعي - على نسخ خطية له.
[٣١ - «النور المنير»]
ذكر ابن رجب الحنبلي في «ذيل الطبقات» في ترجمة المحدث أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (٥)، أن للقرافي مصنفا اسمه «النور المنير» في فن
(١) حاز السبق في الكشف عن هذا الكتاب د. ناجي محمدو في تحقيقه لكتاب الخصائص (ص ١٢)، ولم يذكره غيره من الباحثين. (٢) أي من الأمور المتكلفة. (٣) نواهد الأبكار وشوارد الأفكار (١/ ٢٠٣)، وقد بحثت - حسب استطاعتي - على هذا النقل في كتب أبي حيان فلم أقف عليه. (٤) اليواقيت في أحكام المواقيت (ص ١٢١). (٥) كان بارعا في معرفة تعبير الرؤيا، وانفرد بذلك بحيث لم يشارك فيه، ولم يدرك شأوه، وكان الناس يتحيرون منه إذا عبر الرؤيا، لما يخبر الرائي بأمور جرت له، وربما أخبره باسمه وبلده ومنزله، ويكون من بلد ناء. وله في ذلك حكايات كثيرة غريبة مشهورة، وهي من أعجب العجب، وكان جماعة من العلماء يقولون: إن له رئيا من الجن، وذكر عنه بعض أقاربه أنه رأى عنده شيئا من آثار=