للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المجانين والغافلين لسبب (١) الإخلاف، لكونه من باب الوضع، الذي (٢) معناه:

أن الله تعالى قال: إذا وقع هذا في الوجود، فاعلموا أني حكمت بكذا، ومن ذلك: [الطلاق] (٣) بالإضرار والإعسار، والتوريث (٤) بالأنساب (٥).

وقد يشترط في السبب العلم، كـ: إيجاب الزنا للحد، والقتل للقصاص (٦).

إذا تقرر هذا، فنقول (٧):

«السبب»: ما يلزم (٨) من وجوده الوجود، ومن عدمه العدم، لذاته.

- فالأول: احترازا من الشرط.

- والثاني: احترازا من المانع.


(١) في (ج) و (د): بسبب.
(٢) في (ب) زيادة: والوضع الذي معناه.
(٣) في الأصل: الإطلاق. والصواب كما هو مثبت من (ب) و (ج) و (د).
(٤) في (د): والتورية. وهو خطأ.
(٥) يعني: ومن خطاب الوضع الذي لا يشترط فيه العلم والقدرة: الطلاق بسبب الإضرار بالزوجة، فإنه يقضى على الزوج بالطلاق بسبب الإضرار، وإن كان الزوج مجنونا غير عالم ولا قادر، وكذلك التوريث بالأنساب: فيقضى بالتوريث للوارث وإن لم يعلم الوارث بموت الموروث، فإن الإنسان إذا مات له قريب دخلت التركة في ملكه بنفس موت قريبه، وإن لم يعلم الوارث. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٧٧)، رفع النقاب (٢/ ٧٨).
(٦) هذا بيان خطاب الوضع الذي يشترط فيه علم المكلف، وهو القسم القليل المقابل للقسم الكثير المشار إليه بقوله: (وهو الخطاب بكثير من الأسباب) مفهومه أن هناك قسما قليلا من خطاب الوضع يشترط فيه علم المكلف وقدرته. فمن وطئ أجنبية يظنها زوجته لا حد عليه؛ لعدم علمه وإن وجب عليه الصداق، وكذلك من قتل رجلا خطأ لا قصاص عليه، وإن وجبت عليه الدية لعدم علمه. ينظر: رفع النقاب (٢/ ٧٩).
(٧) تقدير الكلام: فإذا تقرر توقف الخطاب الشرعي على الأسباب والشروط والموانع، وتقرر انحصار الخطاب في التكليفي والوضعي، وتقرر اشتراط العلم والقدرة في الخطاب التكليفي دون الوضعي فنقول … إلخ. ينظر: رفع النقاب (٢/ ٨٩).
(٨) في (د): ما لزم.

<<  <   >  >>