للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

على الأعم غير دال على الأخص (١).

- ولا يشترط مقارنته للمأمور، بل يتعلق في [الأزل] (٢) بالشخص الحادث، خلافا [لسائر الفرق (٣).

- ولكنه لا يصير مأمورا إلا حالة الملابسة، خلافا] (٤) للمعتزلة، والحاصل قبل ذلك إعلام بأنه سيصير مأمورا؛ لأن كلام الله تعالى قديم، والأمر متعلق لذاته (٥)، فلا يوجد غير متعلق، والأمر بالشيء حالة عدمه محال؛ للجمع بين النقيضين، وحالة [بقائه] (٦) محال؛ لتحصيل الحاصل؛ فيتعين زمن (٧) الحدوث (٨).


(١) قال الشوشاوي: هذه قاعدة عظيمة تبنى عليها فروع كثيرة من أحكام الفقه، وذكر بعضها. ينظر: رفع النقاب (٢/ ٥٤٢ - ٥٤٤).
(٢) في الأصل و (ب) و (د): الأول، والمثبت من (ج).
(٣) هذه المسألة تعرف بتعلق الأمر بالمعدوم، وهي مسألة خلافية بين الأشاعرة والمعتزلة، ولا يترتب عليها فائدة في الفروع الفقهية، والإجماع قائم على دخولنا في هذا العصر تحت الأوامر والنواهي العامة، قال حلولو المالكي: «والأليق بها علم الكلام، فإنه لا ينبني عليها فقه». شرح حلولو (١/ ٣٧٢).
وينظر في بسط المسألة: مذكرة الشنقيطي (ص ٣١٣)، المسائل المشتركة بين أصول الفقه وأصول الدين (ص ١٤٨ - ١٥٥)، أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله (ص ٢٦٨)، شرح مختصر الروضة للشيخ د. سعد الشثري (١/ ٤٦١).
(٤) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و (ج).
(٥) في (ب): بذاته.
(٦) في الأصل: مقارنه. والمثبت من (ب) و (ج) و (د). وبين الشوشاوي أن معنى «حالة بقائه»: فراغه وتمامه، وذكر أن في بعض النسخ: «حالة وجوده»، أي: حالة استمرار وجوده ومعناهما واحد. رفع النقاب (٢/ ٥٥٤).
(٧) في (د): زمان.
(٨) هذه مسألة: التكليف هل يتوجه حال مباشرة الفعل المكلف به أو قبلها؟ قال الزركشي: «هذه المسألة من غوامض أصول الفقه تصويرا ونقلا»، وقال المؤلف في الشرح: «هذه المسألة لعلها أغمض مسألة في أصول الفقه، والعبارات فيها عسرة التفهم … ومقصودنا بهذا بيان صفة التعلق، لا أن الملابسة شرط في التعلق، وإلا لتعذرت حقيقة العصيان، ولا يوجد عاص أبدا … فمعنى=

<<  <   >  >>