- فإن أراد أن يصرف ذهبا؛ فيجب (١) عليه أن يتعلم (٢) حكم الصرف.
فكل حالة يتصف بها يجب عليه أن يعلم (٣) حكم الله تعالى عليه (٤) فيها؛ فعلى هذا: لا ينحصر فرض العين في العبادات ولا بباب من أبواب الفقه كما يعتقد (٥) كثير من الأنبياء، وعلى هذا القسم يحمل قوله ﷺ:«طلب العلم فريضة على كل مسلم»(٦)(٧)، فمن توجهت (٨) عليه حالة:
- فعلم (٩) وعمل بمقتضى علمه؛ فقد أطاع الله تعالى طاعتين.
- ومن لم يعلم ولم (١٠) يعمل؛ فقد عصى الله تعالى معصيتين.
(١) في (ج): وجب. (٢) في (ب): يعلم. (٣) سقط من (د). (٤) سقطت من (ج). (٥) في (ج) و (د): يعتقده. (٦) رواه بهذا اللفظ ابن ماجه (١/ ٨١) رقم (٢٢٤)، عن أنس بن مالك، والحديث مشهور وله طرق عديدة، لكنها كلها معلولة، قال السيوطي: روي من حديث أنس وجابر وابن عمر وابن عباس وعلي وأبي سعيد، وفي كل طرقه مقال غير أن جمعا من أهل العلم حسنه لكثرة طرقه وشواهده، نقل السيوطي عن المزي قوله: «هذا الحديث روي من طرق تبلغ رتبة الحسن»، وحسنه الزركشي في التذكرة في الأحاديث المشتهرة (ص ٤٢)، والسيوطي في الدرر المنتشرة (ص ١٤١)، وصححه الألباني [طبعة المعارف (ص ٥٦)]. وينظر: العلل المتناهية لابن الجوزي (١/ ٦٧)، المقاصد الحسنة للسخاوي (ص ٤٤٠). (٧) قال البيهقي ﵀: «هذا الحديث إن صح فإنما أراد - والله أعلم - العلم العام الذي لا يسع البالغ العاقل جهله، أو علم ما ينوبه خاصة، أو أراد أنه فريضة على كل مسلم حتى يقوم به من فيه الكفاية»، وقال الشوشاوي: ويحتمل حمله على علم العقائد، وهو أولى لوجهين: أحدهما: لأنه عام لكل مسلم؛ لأنه يجب على كل مسلم. والوجه الثاني: لأن العلم حقيقة هو علم العقائد، والله أعلم». ينظر: المدخل إلى السنن الكبرى للبيهقي (ص (٢٤٢) بتصرف يسير، رفع النقاب (٦/ ٩٤). (٨) في (د): توجه. (٩) في (ب): فتعلم. (١٠) في (ج): ولا.