للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ومن علم ولم يعمل؛ فقد أطاع الله طاعة وعصاه معصية؛ ففي هذا المقام يكون العالم خيرا من الجاهل.

و [أما] (١) المقام الذي يكون الجاهل فيه خيرا من العالم:

[١] من شرب خمرا يعلمه، وشربه آخر يجهله (٢)؛ فإن العالم [به] (٣) يأتم بخلاف الجاهل، وهو أحسن حالا من العالم.

[٢] وكذلك من اتسع في العلم باعه؛ تعظم مؤاخذته؛ لعلو منزلته بخلاف الجاهل؛ فهو أسعد حالا [من العالم] (٤) في هذين الوجهين (٥).

وأما «فرض الكفاية»: فهو العلم الذي لا يتعلق بحالة الإنسان؛ فيجب على الأمة أن يكون منهم طائفة يتفقهون في الدين؛ ليكونوا قدوة للمسلمين؛ حفظا للشرع من الضياع.

والذي يتعين لهذا من الناس: من جاد حفظه، وحسن إدراكه، وطابت سجيته وسيرته، ومن لا فلا.


(١) مزيد من (د).
(٢) المراد: يجهل عينه لا حكمه، مثل أن يظنه عسلا أو جلابا أو غيرهما من الأشربة المباحة، فإذا هو خمر. رفع النقاب (٦/ ٩٥).
(٣) مزيد من (د)
(٤) مزيد من (ب) و (ج).
(٥) وذلك أنه على قدر المنزلة تكون المؤاخذة؛ لأن المخالفة مع العلم تدل على الجرأة على الله ﷿، ولأن العالم يقتدى به في أفعاله، فيكون عليه وزر ذلك ووزر من عمل به إلى يوم القيامة. رفع النقاب (٦/ ٩٥).

<<  <   >  >>