مرجوحة في مطلق الدابة، مجاز راجح في الحمار (١)(٢):
- فيحمل على الحقيقة عند أبي حنيفة، ترجيحا للحقيقة على المجاز (٣).
- وعلى المجاز الراجح عند أبي يوسف، نظرا للرجحان (٤).
- وتوقف الإمام فخر الدين [في ذلك](٥)، نظرا (٦) للتعارض (٧).
والأظهر مذهب أبي يوسف، فإن كل شيء قدم من الألفاظ (٨) إنما قدم لرجحانه، والتقدير رجحان المجاز؛ فيجب المصير إليه.
(١) قال المؤلف في الشرح (ص ١١٣): هذه المسألة مرجعها إلى الحنفية، وقد سألتهم عنها ورأيتها مسطورة في كتبهم على ما أصف لك، قالوا: المجاز إن كان مرجوحا لا يفهم إلا بقرينة قدمت الحقيقة إجماعا، وإن غلب استعماله حتى ساوى الحقيقة، ولا راجح ولا مرجوح بالكلية، فالحقيقة مقدمة عند أبي يوسف، ولا خلاف أيضا، وإن رجح المجاز فله حالتان: تارة تمات الحقيقة بالكلية فيرجع أبو حنيفة إلى أبي يوسف ويقدم المجاز الراجح اتفاقا، وإن كانت الحقيقة تتعاهد في بعض الأوقات فهذا موضع الخلاف. (٢) مثال هذه المسألة قولك: «أنت طالق إن لم تكن الدابة في الدار، من حمل «الدابة» على الحقيقة قال: لا تطلق إلا مع عدم كل ما اتصف بالدبيب، ومن حمله على المجاز الراجح، قال: لا تطلق إلا مع عدم الحمار خاصة. رفع النقاب (٢/ ٤٠٤). (٣) ينظر: أصول السرخسي (١/ ١٨٤)، كشف الأسرار للبخاري (٢/ ٩٤)، وينظر: الفصول في الأصول (١/ ٧٩). (٤) ينظر: أصول السرخسي (١/ ١٨٤)، كشف الأسرار للبخاري (٢/ ٩٤)، وينظر: الفصول في الأصول (١/ ٧٩). (٥) مزيد من (ج). (٦) سقطت من (ج). (٧) قال في «المعالم» (ص ٤٢): وذلك لأن اللفظ إذا كان حقيقة مرجوحة: كونه حقيقة يوجب القوة، وكونه مرجوحا يوجب الضعف، وأما المجاز الراجح: فكونه مجازا يوجب الضعف، وكونه راجحا يوجب القوة، فيحصل التعارض بينهما، فلا يتعين لأحدهما إلا بنية. وينظر: المحصول (١/ ٣٤٢). (٨) يعني: الألفاظ المذكورة أول الباب في قوله: يحمل اللفظ على الحقيقة دون المجاز، والعموم دون الخصوص … إلى آخرها، وكذلك ما قدم من الأدلة والبينات وجميع موارد الشريعة، إنما قدم جميع ذلك لرجحانه على غيره. رفع النقاب (٢/ ٤٠٩).