للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

* وها هنا رقيقة (١): وهي أن الكلام:

- إذا كان في سياق النفي، والمجاز الراجح بعض أفراد الحقيقة كالدابة والطلاق (٢)؛ يكون (٣) الكلام نصا في نفي المجاز الراجح بالضرورة، فلا يتأتى توقف الإمام (٤).

- وإن كان في سياق الإثبات، والمجاز الراجح بعض أفراد الحقيقة؛ فهو نص في إثبات الحقيقة [المرجوحة] (٥) بالضرورة، فلا يتأتى توقف الإمام (٦).

- وإنما يتأنى له ذلك:


(١) مقصود المؤلف بهذه الدقيقة أن يقيد ما أطلقه الرازي في تعارض الحقيقة المرجوحة مع المجاز الراجح؛ لأن الإمام توقف في أيهما يقدم على الآخر - كما تقدم -، ولكن إطلاقه التوقف في جميع الوجوه لا يصح بل يصح التوقف في بعض الوجوه، ولا يصح في بعض الوجوه، وها هنا خمسة أوجه وجهان منهما: لا يصح فيهما التوقف، وثلاثة أوجه: يصح فيها التوقف. ينظر: رفع النقاب (٢/ ٤١١).
(٢) وذلك أن لفظ الدابة حقيقة مرجوحة في مطلق ما اتصف بالدبيب، وهو: مجاز راجح في الحمار، والطلاق هو: حقيقة مرجوحة في مطلق الانحلال؛ كالانحلال من الوثاق وغيره، وهو: مجاز راجح في انحلال العصمة. رفع النقاب (٢/ ٤١١).
(٣) في (ج): فيكون.
(٤) بيان ذلك: قولك: ليس في الدار دابة، فإن أراد المتكلم بالدابة المجاز الراجح الذي هو: الحمار، فقد انتفى هذا المجاز بالمطابقة، وإن أراد الحقيقة التي هي: كل ما اتصف بالدبيب، فقد انتفى المجاز الراجح أيضا بالالتزام؛ إذ يلزم من انتفاء الأعم انتفاء الأخص، فلا يمكن توقف الإمام في هذا الوجه على التقديرين سواء قصد نفيه، أو قصد نفي الحقيقة. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ١١٥)، رفع النقاب (٢/ ٤١٢).
(٥) سقطت من الأصل و (ب) والمثبت من (ج).
(٦) مثاله: قولك: في الدار دابة، فإن أراد المتكلم بالدابة الحقيقة: فقد ثبتت الحقيقة بالمطابقة، وإن أراد المجاز الراجح: كان نصا في إثبات الحقيقة بالالتزام؛ لأنه يلزم من وجود الأخص وجود الأعم، فلا يصح توقف الإمام في هذا الوجه أيضا؛ فإن الحقيقة ثابتة على التقديرين سواء قصد إثباتها، أو قصد إثبات المجاز الراجح. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ١١٥)، رفع النقاب (٢/ ٤١٣).

<<  <   >  >>