[١] ألا يجمع (١) بينها على وجه يخالف (٢) الإجماع، كمن تزوج بغير صداق ولا ولي ولا شهود، فإن هذه الصورة لم يقل بها أحد.
[٢] وأن يعتقد فيمن يقلده (٣) الفضل بوصول أخباره إليه، ولا يقلده رميا (٤)
= المشهور، واستبعده د. عبد الرحمن الجبرين - محقق القسم الثاني من رفع النقاب - لشهرة المذكور في النحو واللغة والشعر؛ ولأن وفاته كانت سنة (٢٥٧ هـ)، أي قبل استقرار المذاهب وشيوع التمذهب. ورأى أن أقرب من يمكن أن يكون هو: أبو عمران موسى بن أبي علي الزناتي، فقيه مالكي، توفي بمراكش سنة (ت ٧٠٢ هـ) أو (ت ٧٠٨ هـ)، لكنه استشكله لبعد احتمالية نقل القرافي عنه؛ حيث إن القرافي توفي (٦٨٤ هـ)، والمصادر لا تسعف في تقدير وصول كتابه للقرافي. ورجح د. ناصر الغامدي - محقق القسم الثالث من شرح القرافي - أنه: أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن عياش الزناتي - نسبة إلى زنات ناحية بسرقسطة بالأندلس ـ، توفي سنة (٦١٨ هـ)، وبين أن سبب ترجيحه: أن القرافي ذكره باسمه في الذخيرة (٦/ ٣٥٤)، وأن له رسالة بعنوان: «الكشط عن المقلدين والنشط في إفحام الملحدين» مخطوطة بالخزانة العامة بالرباط، ضمن مجموع (١٢٧٨)، والواقع أن الرسالة المذكورة ليست للمذكور، بل لعبيد الله الزناتي، وقد طبعت في العدد (٢١) من مجلة المذهب المالكي، وليس فيها النص الذي نقله القرافي، بل فيها منع تقليد الأموات. والصواب أنه: أبو زكريا يحيى بن أبي ملول بن عشيرة الزناتي، من علماء النصف الأول من القرن السادس، أخذ عن الكيا الهراسي (٥٠٤ هـ) ببغداد، وحضر مجلس أحمد بن محمد الغزالي (٥٢٠ هـ) أخي أبي حامد. كان شافعي المذهب وبقوله كان يفتي طول إقامته بالإسكندرية لكنه لا يتظاهر إلا بمذهب مالك، وعند خروجه من الإسكندرية أظهر مذهبه، وله تعليقة على البرهان. [أفادني به د. محمد بن طارق الفوزان]. ينظر: معجم السفر لأبي الطاهر السلفي (ص: ٤٣٨)، وفيات الأعيان (٣/٢٨)، الكشط (ص ١٥)، سير أعلام النبلاء (٢٢/ ١٧٥)، رفع النقاب (٦/ ٥١)، شرح تنقيح الفصول - الرسالة العلمية (٢/ ٤٤٦). (١) في (ب): يجتمع. وفي (د): تجمع. (٢) في (ج): صفة تخالف. (٣) في (د): فعلوه. (٤) في (د): زمنا.