للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الرابع: «القول بالموجب» (١):

وهو: تسليم ما ادعاه المستدل (٢) موجب علته مع بقاء الخلاف في صورة النزاع.

الخامس: «الفرق» (٣):

- وهو: إبداء معنى مناسب للحكم في إحدى الصورتين مفقود في الأخرى.

- وقدحه مبني على أن الحكم لا يعلل بعلتين؛ لاحتمال أن يكون الفارق إحداهما، فلا يلزم من عدمه (٤) عدم الحكم؛ لاستقلال الحكم بإحدى العلتين (٥).


= ينظر: المبسوط للسرخسي (١/ ٦٣)، الحاوي للماوردي (١/ ١١٤)، بدائع الصنائع (١/٤)، المجموع شرح المهذب (١/ ٣٩٩). وانظر: المحصول (٥/ ٢٦٦) أيضا.
(١) القول بالموجب - بالفتح - يعني: القول بما أوجبه دليل المستدل، وهو لغة: مأخوذ من أوجب يوجب، يقال أوجب الرجل: إذا عمل عملا يوجب له الجنة أو النار.
ينظر: مختار الصحاح (ص ٣٣٣) مادة (وجب)، البحر المحيط (٧/ ٣٧٢).
(٢) في (د): الخصم المستدل.
(٣) ويسمى بـ: «المفارقة» وبـ: «سؤال المعارضة» و «سؤال المزاحمة»، وهو لغة: الفصل بين الشيئين. ينظر: لسان العرب (١٠/ ٣٠١) مادة (فرق)، البحر المحيط (٧/ ٣٧٨).
(٤) في (د): عدمهما.
(٥) قال المؤلف في الشرح: ها هنا إشكال، وهو أن الجمهور على جواز تعليل الحكم الواحد بعلتين - سيأتي ذكر المذاهب في الفصل اللاحق -، والجمهور أيضا على سماع الفرق، فكيف هذا البناء؟ والجواب: أن الفرق قد يستقل بالعلة كالصغر مع البكارة، وقد لا يستقل كما نفرق بزيادة المشقة وزيادة الغرر من باب صفة الصفة التي لا تصلح للتعليل المستقل، فما لا يصلح للاستقلال يمكن أن يسمع مع جواز التعليل بعلتين. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٣٦٠)، وينظر: البحر المحيط (٧/ ٣٨٥).

<<  <   >  >>