للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

والعربية، والرياضيات والجبر، والفلك، والجغرافيا، وتعبير الرؤيا، وغيرها من العلوم، ولهذا أشار الذهبي بقوله: «كان إماما في أصول الدين وأصول الفقه، عالما بمذهب مالك، وبالتفسير، وعلوم أخر» (١).

وقد أشار ابن فرحون إلى ذلك أيضا بعد ذكره لمصنفاته، حيث ذكر أن له كتبا أخرى لم تذكر في كتب التراجم. (٢)

وقد كتب لمصنفاته القبول، وصفها ابن فرحون بقوله: «سارت مصنفاته مسير الشمس، ورزق فيها الحظ السامي عن اللمس، مباحثه كالرياض المونقة، والحدائق المعرقة، تتنزه فيها الأسماع دون الأبصار، ويجني الفكر ما بها من أزهار وأثمار، كم حرر مناط الإشكال؟ وفاق أضرابه النظراء والأشكال، ألف كتبا مفيدة انعقد على كمالها لسان الإجماع، وتشنفت بسماعها الأسماع».

وقال: «دلت مصنفاته على غزارة فوائده، وأعربت عن حسن مقاصده، جمع فأوعى، وفاق أضرابه جنسا ونوعا» (٣).

وذكر الذهبي والصفدي أن مؤلفاته كانت محلا لاستفادة أهل العلم - لاسيما الأصولية منها ـ، فقالا: «صنف في أصول الفقه الكتب المفيدة، وأفاد واستفاد منه الفقهاء» (٤).

فلا شك أن ما خلفه من تراث يعد أكبر شاهد على فضله، وبرهانا صادقا على ذكائه وفطنته.

وهذا سرد لمصنفاته ، مع ذكر من نسبها إليه، وبيان المطبوع منها أو


(١) تاريخ الإسلام (٥١/ ١٧٦).
(٢) ينظر: الديباج المذهب (١/ ٢٣٨).
(٣) ينظر: الديباج المذهب (١/ ٢٣٧).
(٤) ينظر: تاريخ الإسلام (٥١/ ١٧٦)، الوافي بالوفيات (٦/ ١٤٧).

<<  <   >  >>