للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

والثاني: قول بعضهم.

- وإذا قلنا بالمعين (١)؛ فإما أن يكون عليه [دليل] (٢):

• ظني.

• أو قطعي.

• أو ليس عليه واحد منهما.

والثاني (٣): قول جماعة من الفقهاء والمتكلمين، ونقل عن الشافعي (٤) [مثله] (٥)، وهو عندهم كدفين يعثر عليه بالاتفاق (٦).


(١) أي: وإذا قلنا: إن الله في كل واقعة حكما معينا.
(٢) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(٣) المراد بـ «الثاني»: القول القائل بعدم الدليل؛ لأنه ثان بالنسبة إلى اشتراط الدليل، والدليل أعم من القطعي والظني. رفع النقاب (٦/ ١٢٨).
(٤) هذا القول ينسب للشافعي، وقد تابع المؤلف هنا الرازي حيث قال في المحصول (٦/٣٤): «وقد نقل عن الشافعي : أن في كل واقعة ظاهرا وإحاطة، ونحن ما كلفنا بالإحاطة»، وهؤلاء زعموا أن ذلك الحكم مثل دفين يعثر عليه الطالب بالاتفاق فجعل الشافعي من جملة من قال: إنه لا دليل عليه! ثم إنه لما شرح المحصول استدرك عليه ونازعه في ذلك فقال: هذا النقل غير ملخص في ظاهر العبارة؛ فإنه ذكر القول بعدم الدلالة والأمارة، وحكى عن الشافعي ما حكاه، ثم قال: وهؤلاء قالوا: إنه كدفين يعثر عليه، وذلك يقتضي أن الشافعي من جملة من قال بعدم الدلالة والأمارة، مع أنه حكى عنه الظاهر والإحاطة، وهما أمارتان، فبقي في النقل مناقضة، وتدافع».
ثم نقل نقولا ليدلل على ذلك، إلى أن قال: «وإذا اتضحت هذه النقول؛ فيتعين أن الشافعي ليس من القائلين بعدم الأمارة - الدليل الظني -، بل من القائلين بها، وأن المصنف أراد بحكايته أنه قسيم للذين يقولون بعدم الأمارة لا قسم منهم، ومراده بالظاهر دليل لفظي في دلالته ظهور، وبالإحاطة ضابط من جهة القواعد يرشد إليه، فلا يخلو الحكم عن نص أو قياس». هذا تلخيص كلامه، ولكنه لما عاد وشرح التنقيح لم يتعرض لهذا الاستدراك وأعرض عنه! ينظر: نفائس الأصول (٩/ ٣٨٧٨)، وينظر لنسبة القول للشافعي: الإبهاج في شرح المنهاج (٣/ ٢٥٩)، البحر المحيط (٨/ ٣٠٠).
(٥) مزيد من (د).
(٦) يقصد الأصوليون بقولهم كدفين يعثر عليه بالاتفاق عند ذكرهم لهذا القول - الذي هو عدم =

<<  <   >  >>