• فهل كلف بطلب ذلك الدليل؟ فإن أخطأه [تعين](٣) التكليف إلى ما غلب على ظنه، وهو قول [بعضهم](٤)(٥).
• أو لم يكلف بطلبه لخفائه (٦)؟ وهو قول كافة الفقهاء؛ منهم الشافعي وأبو حنيفة ﵃.
والقائلون بأن عليه دليلا قطعيا: اتفقوا على أن المكلف مأمور بطلبه:
• وقال بشر المريسي (٧): إن أخطأه؛ استحق العقاب (٨).
= الدليل - أي: كشيء مدفون لا علامة عليه، فيجده المجتهد في حالة الاجتهاد بالمصادفة لا بالقصد ولا يكلف بوجدانه، فواجده له أجران أجر الطلب، وأجر الوجدان، وفاقده له أجر واحد. ينظر: المستصفى (٢/ ٤٠٩)، المحصول (٦/٣٤)، الإحكام للآمدي (٤/ ٢٢٢)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ١٢٢١)، رفع النقاب (٦/ ١٢٨). (١) في (د): أو تقول. (٢) قال ابن السبكي: هو قول أكثر الفقهاء كالأئمة الأربعة وكثير من المتكلمين. الإبهاج (٣/ ٢٥٩). (٣) في الأصل و (ب) و (ج): تغير. والمثبت من (د). (٤) سقط من الأصل و (ج)، وفي (ب): الأستاذ. والمثبت من (د). (٥) ينظر: العدة (٥/ ١٥٧٦)، التمهيد لأبي الخطاب (٤/ ٣١٠)، الإحكام للآمدي (٤/ ٢٢٢). (٦) في (ج): لخطائه. (٧) هو أبو عبد الرحمن بشر بن غياث المريسي، أخذ الفقه عن أبي يوسف القاضي، كان من كبار الفقهاء، ثم نظر في الكلام فغلب عليه، وانسلخ من الورع والتقوى، وجرد القول بخلق القرآن، ودعا إليه، فمقته أهل العلم، وكفره عدة، وفاته سنة ثماني عشرة ومائتين (٢١٨ هـ)، له من المصنفات: الإرجاء، الرد على الخوارج وغيرها، وللدارمي كتاب (النقض على بشر المريسي) في الرد على مذهبه. ينظر: تاريخ بغداد (٧/ ٥٣١)، سير أعلام النبلاء (١٠/ ١٩٩)، الوافي بالوفيات (١٠/ ٩٤)، الأعلام للزركلي (٢/ ٥٥). (٨) وإليه ذهب ابن علية وأبو بكر الأصم ونفاة القياس كالظاهرية وحكي عن القاضي أبي علي بن أبي هريرة.=