الخامس: قال الجبائي (٣) والكرخي: لا يجوز [إثبات](٤) أصول العبادات بالقياس (٥).
السادس: يجوز عند ابن القصار والباجي والشافعي جريان القياس في المقدرات والحدود والكفارات، خلافا لأبي حنيفة وأصحابه؛ لأنها أحكام شرعية (٦).
السابع: يجوز القياس عند الشافعي على الرخص، خلافا لأبي حنيفة وأصحابه (٧).
(١) عبارة المحصول (٥/ ٣٤٦): «والحق أنه يستعمل فيه «قياس الدلالة» لا «قياس العلة»، أما «قياس الدلالة»: فهو أن يستدل بعدم آثار الشيء وعدم خواصه على عدمه. وأما تعذر «قياس العلة»: فلأن الانتفاء الأصلي حاصل قبل الشرع، فلا يجوز تعليله بوصف يوجد بعد ذلك … واعلم أن هذا الكلام يختص بالعدم، فأما الإعدام فإنه حكم شرعي يجري فيه القياس». (٢) اختلفوا في دخول القياس في العدم الأصلي - بعد اتفاقهم على أن استصحاب حكم العقل كاف فيه - على ثلاثة أقوال: الأول: الجواز الثاني: المنع. الثالث: التفريق بين قياس الدلالة فيجوز، وقياس العلة فلا يجوز، وهو اختيار الغزالي والرازي. ينظر: المستصفى (٢/ ٣٤٧)، المحصول (٥/ ٣٤٧)، شرح مختصر الروضة (٣/ ٤٥٣)، تشنيف المسامع (٣/ ١٦٧)، شرح حلولو (٣/ ٨٢٠)، شرح الكوكب المنير (٤/ ٢٢٧). (٣) المراد الأب: أبو علي. ينظر: المعتمد (٢/ ٢٦٤). (٤) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و (ج) و (د). (٥) ينظر: المعتمد (٢/ ٢٦٤)، المحصول (٥/ ٣٤٨)، وجمهور الأصوليين على جوازه. ينظر: شرح اللمع (٢/ ٧٩١)، نهاية السول للإسنوي (٢/ ٨٢٦)، الإبهاج (٣/٣٠)، تشنيف المسامع (٣/ ١٦٤)، شرح الكوكب المنير (٤/ ٢٢٠). (٦) ينظر: الفصول في الأصول (٤/ ١٠٥)، مقدمة ابن القصار (ص ١٩٩)، الإشارة (ص ٣٠٩)، شرح اللمع (٢/ ٧٩١)، أصول السرخسي (٢/ ١٦٣)، قواطع الأدلة (٢/ ١٠٧)، المستصفى (٢/ ٣٥١)، الإحكام للآمدي (٤/ ٧٦)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ١١٢٩)، تقريب الوصول (ص ١٦٩)، شرح المنهاج للأصفهاني (٢/ ٦٦٣). (٧) أغلب الأصوليين جعلوا هذه المسألة مع التي قبلها، لتساويهما في الأقوال والنزاع.=