للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الثالث: المشهور أنه لا يجوز إجراء القياس في الأسباب، كقياس اللواط على الزنا في وجوب الحد به (١)؛ لأنه لا يحسن أن يقال (٢) في طلوع الشمس: إنه موجب للعبادة كغروبها (٣) (٤).

الرابع: اختلفوا في دخول القياس في «العدم الأصلي» (٥)، قال الإمام: والحق أنه يدخله (٦) قياس الاستدلال بعدم خواص (٧) الشيء على عدمه، دون «قياس


= هذا الوصف في غيره، فهل يسمى بذلك الاسم؟ مثاله: العرب أطلقت اسم الخمر على عصير العنب القاذف بالزبد، وهو مشتمل على وصف - وهو مخامرة العقل - فإذا وجد هذا الوصف في غيره، فهل يسمى في لغة العرب خمرا؟
ذهب جمهور الحنفية وجماعة من المالكية والشافعية إلى منعه كالباقلاني والجويني والغزالي وابن الحاجب والآمدي وابن رشيق.
وذهب جماعة أخرى من المالكية والشافعية وأكثر الحنابلة إلى الجواز كابن أبي هريرة والشيرازي وأبي يعلى والرازي وغيرهم.
ينظر: العدة (١/ ٢٦٧)، شرح اللمع (٢/ ٧٩٧)، قواطع الأدلة (١/ ٢٨٢)، المستصفى (٢/١٢)، التمهيد (٣/ ٤٥٥)، المحصول (٥/ ٣٣٩)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٢٥٨)، لباب المحصول (٢/ ٦٠٨)، تقريب الوصول (ص ١٦٩)، البحر المحيط (٢/ ٢٥٥)، شرح حلولو (٣/ ٨١٤)، شرح الكوكب المنير (١/ ٢٢٣).
(١) سقط من (ج).
(٢) تأخر في (د) إلى ما بعد قوله: طلوع الشمس.
(٣) قال الشوشاوي: فيه نظر؛ لأنه قياس بغير جامع، وهو ممنوع بالاتفاق، وليس محل النزاع. رفع النقاب (٥/ ٤٥٢).
(٤) ينظر: المحصول (٥/ ٣٤٥)، الإحكام للآمدي (٤/ ٧٩)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ١١٣١)، تقريب الوصول (ص ١٦٩)، نهاية السول للإسنوي (٢/ ٨٣١).
ونسب الآمدي جوازه إلى أكثر الشافعية، ينظر: المستصفى (٢/ ٣٤٨)، شرح المنهاج للأصفهاني (٢/ ٦٦٦)، الإبهاج (٣/٣٤)، تشنيف المسامع (٣/ ١٦٢).
(٥) ومنهم من يسميه بـ: «النفي الأصلي» وهو: البراءة الأصلية السابقة قبل الشرع، كعدم صلاة سادسة، وعدم وجوب صيام شهر غر رمضان.
ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص) (٣٧٠)، رفع النقاب (٥/ ٤٥٣)، شرح حلولو (٣/ ٨١٩).
(٦) في (د): لا يدخله. وهو مخالف لما في المحصول. ينظر (٥/ ٣٤٦).
(٧) في (د): خاص.

<<  <   >  >>