للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بعد الفراغ: «الأمر كما قرى» (١)؛ [فالحكم] (٢) مثل الأول في وجوب العمل ورواية السامع (٣).

- وثالثها: أن يكتب إلى غيره سماعه (٤)؛ فللمكتوب إليه أن يعمل بكتابه إذا تحققه أو ظنه، ولا يقول: «سمعت» ولا حدثني، ويقول (٥): «أخبرني» (٦).

- ورابعها: أن يقال (٧) له: هل سمعت هذا؟ فيشير بإصبعه أو برأسه، فيجب العمل [به] (٨)، ولا يقول المشار إليه: «أخبرني، ولا حدثني»، ولا «سمعته».

- وخامسها (٩): [أ] أن يقرأ عليه فلا ينكر [بإشارة] (١٠)، ولا عبارة، ولا يعترف، فإن غلب على الظن اعترافه؛ لزم العمل (١١).


(١) في (د): قرآنه.
(٢) في الأصل: في الحكم. والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(٣) هذه المرتبة الثانية، وهي أن يقرأ الراوي أو غيره على الشيخ والشيخ يسمع ويقر بعد الفراغ من القراءة بما قرئ أنه سمعه وضبطه، وتسمى عند المحدثين «عرضا»، وهذه المرتبة من حيث وجوب العمل كالمرتبة الأولى كما ذكر المؤلف، أما من حيث رواية السامع ففيها خلاف على ثلاثة أقوال: الأول: أن قراءة الشيخ على الطالب أصح، والثاني: العكس، والثالث: هما سواء.
ينظر: مقدمة ابن الصلاح (ص ٢٥٤)، رفع النقاب (٥/ ١٩٦)، تدريب الراوي (١/ ٤٢٣).
(٤) في (ج): بسماعه. وفي (د): سماعا.
(٥) في (د): ولا يقول.
(٦) تقدم في الفصل السادس الخلاف في الاعتماد على الخط في الرواية، وهذه الكتابة إما تكون مقرونة بالإجازة أو مجردة عنها، وفيها خلاف. ينظر: رفع النقاب (٥/ ٢٠٢).
(٧) في (د): يقول.
(٨) مزيد من (د).
(٩) إذا قرأ الطالب على الشيخ: حدثك فلان بهذا، فسكت الشيخ ولا ينكر بإشارة ولا عبارة، ولا يعترف أيضا بصحة ما قرئ عليه لا بإشارة ولا عبارة. فسيذكر المؤلف في هذه المسألة ثلاثة فروع: أحدها: هل يجب العمل بهذا أم لا؟ الثاني: هل تجوز الرواية بهذا أم لا؟ الثالث: ما كيفية الرواية ها هنا؟ ينظر: رفع النقاب (٥/ ٢٠٥).
(١٠) في الأصل: بإسناده. والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(١١) هذا هو الفرع الأول: هل يجب العمل أم لا؟ قال المؤلف: إن غلب على الظن اعترافه لزم العمل، يعني: وإن غلب على الظن عدم اعترافه حرم العمل. ينظر المرجع السابق.

<<  <   >  >>