للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[ب] وعامة الفقهاء جوزوا روايته، وأنكرها (١) المتكلمون (٢).

[ج] وقال بعض المحدثين: ليس له أن يقول إلا: «أخبرني قراءة عليه» (٣).

- وكذلك الخلاف لو قال القارئ للراوي بعد قراءة الحديث: «أرويه عنك؟ قال: نعم». وهو السادس، وفي مثل هذا اصطلاح المحدثين وهو من مجاز التسبيه (٤)؛ شبه السكوت بالإخبار.

- وسابعها: إذا قال له: «حدث عني ما في هذا الكتاب»، ولم يقل له (٥): «سمعته»، فإنه لا يكون محدثا له به، وإنما أذن له في التحدث (٦) عنه (٧).

- وثامنها: الإجازة تقتضي أن الشيخ أباح له أن يحدث به، وذلك إباحة للكذب؛ لكنه في عرف المحدثين معناه: أن ما صح عندك أني سمعته، فاروه عني.


(١) في (ج): وأنكره.
(٢) هذا هو الفرع الثاني: هل تجوز الرواية بهذا أم لا؟ ينظر نسبة الأقوال: شرح اللمع (٢/ ٦٥١)، المحصول (٤/ ٤٥١)، تقريب الوصول (ص ١٥٦)، البحر المحيط (٦/ ٣١٨).
(٣) هذا هو الفرع الثالث: كيفية الرواية. ينظر: مقدمة ابن الصلاح (ص ٢٨٢)، تدريب الراوي (١/ ٤٢٣).
(٤) في (ج): الشبه.
(٥) سقط من (د).
(٦) في (ب): التحديث.
(٧) وهي «المناولة»، وهي إما تكون مقرونة بالإجازة أو مجردة عنها، فإن كانت مقرونة بالإجازة فهي محمولة على السماع عند الإمام مالك وجماعة من أئمة أصحاب الحديث، وإن كانت مجردة ففيها خلاف ومنع قوم من الرواية بها، وصورتها: أن يدفع الشيخ إلى الطالب أصل سماعه أو فرعا مقابلا به، ويقول: «هذا سماعي أو روايتي عن فلان، فاروه عني، أو أجزت لك روايته عني، ثم يملكه إياه، أو يقول: «خذه وانسخه وقابل به ثم رده إلي»، أو نحو هذا. ينظر: مقدمة ابن الصلاح (ص ٢٧٨)، شرح حلولو (٣/ ٦٣٨)، رفع النقاب (٥/ ٢١١)، تدريب الراوي (١/ ٤٦٧).

<<  <   >  >>