فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[٤] والعدالة: اجتناب الكبائر وبعض الصغائر (١) والإصرار عليها، والمباحات القادحة في المروءة (٢).

- ثم الفاسق (٣):

• إن كان فسقه مظنونا (٤)، قبلت روايته بالاتفاق (٥).

• وإن كان مقطوعا (٦):


= نقلة الشريعة». وقال ابن عبد البر: «الصحابة ﵃ قد كفينا البحث عن أحوالهم؛ لإجماع أهل الحق من المسلمين وهم أهل السنة والجماعة على أنهم كلهم عدول»؛ الاستيعاب (ص ٤٦)، أي: أن أخبارهم مقبولة من غير بحث عن أسباب العدالة، وذلك لتزكية الله ورسوله ﷺ لهم، ولا تعديل فوق تعديل الله ورسوله، ونقول السلف والخلف في ذلك كثيرة مستفيضة.
ينظر: مقدمة ابن الصلاح (ص ٣٩٨)، شرح تنقيح الفصول (ص ٣٢٢)، نفائس الأصول (٧/ ٣٠٣٢)، نهاية السول (٢/ ٧٠٩)، حاشية العطار على شرح المحلي (٢/ ٢٠٠). وينظر: إحكام الفصول (١/ ٢٨٧)، شرح اللمع (٢/ ٦٣٤)، الإحكام للآمدي (٢/ ١١٠)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٥٩٢)، مجموع الفتاوى (٣٥/ ٥٤).
_________
(١) سقطت من (د).
(٢) أو بتعبير آخر: «ملكة تمنع عن اقتراف الكبائر، وصغائر الخسة، وهوى النفس، والرذائل المباحة كالبول في الطريق». ينظر: تشنيف المسامع (٢/ ٩٩٢)، شرح حلولو (٣/ ٥٧٢).
(٣) هذا تكرار من المؤلف؛ ذلك أن الخلاف المذكور أولا برواية أهل البدع هو هذا الخلاف المذكور ها هنا، واعتذر بعض الشراح للمؤلف وقالوا: إنه ليس بتكرار؛ لأنه تكلم أولا عن حكم المبتدعة على القول بأنهم كفار، وتكلم ها هنا: عن حكمهم على القول بأنهم فساق، فلما ذكر شرط الإسلام أعقبه بحكم المبتدعة بالنسبة إلى ضده الذي هو الكفر، ولما ذكر شرط العدالة أعقبها بضدها الذي هو الفسق، فلا تكرار ولو كان الخلاف كالخلاف، ولا أرى أنه اعتذار سديد. ينظر: رفع النقاب (٥/ ١٠٧).
(٤) معنى الفسق المظنون أن يقدم على أمر يعتقد أنه صواب لمستند قام عنده ونحن نظن بطلان ذلك المستند ولا نقطع به، وأما إذا كنا نقطع به فذلك الفسق المقطوع. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٣٢٤).
(٥) ينظر: المحصول (٤/ ٣٩٩)، وقال الآمدي: «الأظهر قبول روايته وشهادته». الإحكام للآمدي (٢/ ١٠٢).
(٦) حرر الآمدي محل النزاع وبين أنه إن كان فسقه مقطوعا به، فإما أن يكون ممن يرى الكذب ويتدين =

<<  <   >  >>