- قال: ومخالفة من خالفنا في الأصول، إن كفرناهم: لم نعتبرهم، ولا يثبت تكفيرهم بإجماعنا (١)؛ لأنه فرع تكفيرهم، وإن (٢) لم نكفرهم؛ اعتبرناهم (٣).
- ويعتبر عند أصحاب (٤) مالك رحمة الله عليه مخالفة الواحد في إبطال الإجماع (٥)، خلافا لقوم (٦).
- وهو مقدم على: الكتاب والسنة والقياس (٧).
- واختلف في تكفير مخالفه (٨)؛ بناء على أنه قطعي، وهو الصحيح، ولذلك قدم (٩) على الكتاب والسنة، وقيل: ظني (١٠).
= ينظر: العدة (٤\ ١١٠٤)، أصول السرخسي (٢\ ١١٤)، المستصفى (١\ ٣٤٦)، المحصول (٤\ ١٧٧)، شرح تنقيح الفصول (ص ٣٠٢)، الإحكام للآمدي (١\ ٣١٦)، رفع النقاب (٤\ ٦٤٠). (١) قال الرازي: «لأنه إنما ثبت خروجهم عن الإجماع بعد ثبوت كفرهم في تلك المسائل، فلو أثبتنا كفرهم فيها بإجماعنا وحدنا لزم الدور». المحصول (٤\ ١٨٠). (٢) في (ج): فإن. (٣) المرجع السابق. (٤) سقطت من (د). (٥) سقطت من (د). (٦) ما ذكره المصنف هو مذهب الجمهور خلافا للجصاص وأبي الحسين الخياط من المعتزلة، ونسب الرازي الخلاف للطبري كذلك، وفي المسألة مذاهب عديدة. ينظر: الفصول في الأصول (٣\ ٢٩٩)، المعتمد (٢\ ٢٩)، العدة (٤\ ١١١٨)، المحصول (٤\ ١٨١)، مختصر ابن الحاجب (١\ ٤٤٩)، الإحكام للآمدي (١\ ٣١٠). (٧) المراد هنا هو الإجماع القطعي اللفظي المشاهد، أو المنقول بالتواتر، وأما أنواع الإجماعات الظنية كالسكوتي ونحوه، فإن الكتاب قد يقدم عليه. شرح تنقيح الفصول (ص ٣٠٤). (٨) في (ب): مخالفينه. (٩) في (ج): يتقدم. (١٠) حكم مخالف الإجماع أو منكره على ثلاثة أنواع: النوع الأول: أن يكون مخالفا في حجية الإجماع ابتداء، فهذا نجزم بأنه أخطأ في مسألة قطعية، لأنه قد ثبت وجوب الاستدلال بدليل الإجماع بطريق قطعي، لكن أهل العلم اختلفوا هل يكفر أو لا؟ والجمهور على أنه لا يكفر. =