- وإجماع الخلفاء الأربعة حجة عند أبي حازم (٢)، ولم يعتد (٣) بخلاف زيد (٤) في توريث ذوي الأرحام (٥).
- قال الإمام: "وإجماع الصحابة مع مخالفة من أدركهم من التابعين ليس بحجة، خلافا لقوم (٦).
= أن الحق لا يفوتهم، والمشهور عدم اعتباره؛ لأن أهل الكوفة هم بعض الأمة، والعصمة إنما ثبتت لمجموع الأمة لا لبعض الأمة، فلا يكون إجماع بعض الأمة حجة. ينظر: رفع النقاب (٦/ ٢٥٢). (١) ونقل عن القاضي أبي يعلى. ينظر: منهاج السنة النبوية (١/ ٦٩)، (٥/ ١٦٥)، البحر المحيط (٦/ ٤٥٠). (٢) هو عبد الحميد بن عبد العزيز السكوني القاضي البصري البغدادي، وكنيته أبو حازم أو أبو خازم، الفقيه الحنفي، تفقه عليه أبو جعفر الطحاوي وأبو طاهر الدباس ولقيه أبو الحسن الكرخي وحضر مجلسه، وفاته سنة اثنتين وتسعين ومائتين (٢٩٢ هـ)، وله شعر رقيق. ينظر: تاريخ بغداد (١٢/ ٣٣٨)، سير أعلام النبلاء (١٣/ ٥٤١)، الجواهر المضية (١/ ٢٩٦)، شذرات الذهب (٣/ ٣٨٨). (٣) في (د): يعتبر. (٤) هو زيد بن ثابت بن الضحاك أبو سعيد الصحابي الجليل ﵁، الأنصاري الخزرجي، اختلف في كنيته، استصغر يوم بدر، وهو الذي جمع القرآن في عهد أبي بكر، وكان عمر وعثمان ﵄ يستخلفانه وقت الحج، وفاته سنة خمس وأربعين (٤٥ هـ) في قول الأكثر. ينظر: الاستيعاب (٢/ ٥٣٨)، الإصابة (٢/ ٤٩٠). (٥) وذلك أن زيد بن ثابت قال: لا يرثون، وقال الخلفاء الأربعة: يرثون، فاعتبر قول الخلفاء الأربعة حجة، ولم يعتبر قول زيد بن ثابت، وقد أفتى بتوريثهم، وحكم برد أموال حصلت في بيت الخليفة المعتضد العباسي، وأعطاها لذوي الأرحام، وقبل المعتمد فتياه وأنفذ قضاءه وكتب به إلى الآفاق. وقد ذكر طرفا هذه القصة بعض أهل الأصول. ينظر: الفصول في الأصول (٣/ ٣٠١)، أصول السرخسي (١/ ٣١٧)، التمهيد لأبي الخطاب (٣/ ٢٨٠)، المحصول (٤/ ١٧٤)، البداية والنهاية (١٤/ ٦٦٣)، رفع النقاب (٤/ ٦٣٦). (٦) هذا إذا كان التابعي من أهل الاجتهاد، أما إذا لم يكن من أهل الاجتهاد فلا عبرة بخلافه، هذا هو مذهب الجمهور. =