للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= النوع الثاني: أن يكون مقرا بأصل الإجماع لكنه خالف في مسألة حصل في الإجماع، فهل يكفر أو لا؟ اختلفوا على ثلاثة أقوال: الأول: أنه يكفر. والثاني: لا يكفر. والثالث: التفصيل بين الإجماع المعلوم وغيره، فيفرق مثلا بين من ينكر وجوب الصلوات الخمس، وبين من ينكر إعطاء بنت الابن السدس مع البنت، مع أن كلتا المسألتين مجمع عليها، لكن الأولى معلومة بالدين بالضرورة بخلاف الثانية.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : «والتحقيق: أن الإجماع المعلوم يكفر مخالفه كما يكفر مخالف النص بتركه لكن هذا لا يكون إلا فيما علم ثبوت النص به … . وأما غير المعلوم فيمتنع تكفيره». ومحل الخلاف في غير حديث العهد بالإسلام؛ لأنه لا يكفر بذلك اتفاقا؛ لأنه معذور بحدوث إسلامه.
النوع الثالث: أن يكون مخالفا في أحد الإجماعات الظنية، كالإجماع السكوتي أو الإجماع المنقول بخبر الواحد، فلا يكفر؛ لأنه لم يخالف في قطعي.
* تنبيه: ينبغي التفريق بين التنظير في المسألة، وبين تنزيلها على الأعيان، فهذا حكمها من جهة التنظير، أما إنزالها على الأعيان فلابد من توفر شروط التكفير وانتفاء الموانع، والتكفير والتفسيق من الأمور التي ينبغي عدم الاستعجال فيها، والخوض فيها.
ينظر: مجموع الفتاوى (١٩/ ٢٧٠). ينظر: الإحكام للآمدي (١/ ٣٦٨)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٥٠٥)، بديع النظام لابن الساعاتي (١/ ٣٠٠)، شرح مختصر الروضة (٣/ ١٣٦)، البحر المحيط (٦/ ٤٩٦)، الفوائد شرح الزوائد (٢/ ٩٠٣)، شرح مراقي السعود (١/ ٤٠٦ - ٤٠٨)، شرح مختصر الروضة للشيخ د. سعد الشثري (٢/ ٧١٠)، قوادح الاستدلال بالإجماع (ص ٤٢).

<<  <   >  >>