والثالث: لا يحمل فيه المطلق على المقيد عند أكثر أصحابنا (٤) والحنفية (٥) خلافا لأكثر الشافعية (٦)؛ لأن الأصل في اختلاف الأسباب اختلاف الأحكام؛ [فيقتضي](٧) أحدهما التقييد والآخر الإطلاق.
والرابع: فيه خلاف (٨).
= المطلق، وجب عليه أن يفهم المطلق على ما يقتضيه دليل التقييد. فالحمل معناه: الفهم، وحمل المطلق على المقيد، معناه: فهم الدليل المطلق لفظا على ما يقتضيه الدليل المقيد له، فيكون المعنى الشرعي المقصود من المطلق هو المعنى المقصود من المقيد. (١) وهو حجة عند الجمهور. ينظر: الإشارة (ص ٢١٩)، المستصفى (٢/ ١٩٠)، الإحكام للآمدي (٣/٦)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ٨٦١)، لباب المحصول (٢/ ٨٦٤)، تقريب الوصول (ص ١٠٢)، البحر المحيط (٥/١٠)، مذكرة الشنقيطي (ص ٣٦٣). (٢) مزيد من (د). (٣) ينظر: التقريب والإرشاد (٣/ ٣٠٩)، تقريب الوصول (ص ١٠٣)، البحر المحيط (٥/٩)، مذكرة الشنقيطي (ص ٣٦٤). (٤) ينظر: التقريب والإرشاد (٣/ ٣١٠)، إحكام الفصول (١/ ١٨١)، المحصول (٣/ ١٤٥)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ٨٦١)، لباب المحصول (٢/ ٨٦٨). (٥) ينظر: أصول السرخسي (١/ ٢٦٩)، بديع النظام لابن الساعاتي (٢/ ٤٨٧)، كشف الأسرار للبخاري (٢/ ٢٨٧). (٦) والحنابلة، قال الآمدي: «نقل عن الشافعي ﵁ تنزيل المطلق على المقيد في هذه الصورة، لكن اختلف الأصحاب في تأويله فمنهم من حمله على التقييد مطلقا من غير حاجة إلى دليل آخر، ومنهم من حمله على ما إذا وجد بينهما علة جامعة مقتضية للإلحاق، وهو الأظهر من مذهبه». ينظر: الإحكام للآمدي (٣/٨)، البحر المحيط (٥/١٤)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٤٠٢). (٧) في الأصل: يقتضي. والمثبت من (ب) و (ج) و (د). (٨) عامة أهل العلم على أنه إذا اختلف الحكم فإنه لا يحمل المطلق على المقيد، سواء اتحد السبب كما في هذه القسم - أو اختلف، ولذلك قال الزركشي في هذا القسم: فظاهر إطلاقهم أنه=