- والعطف على العام لا يقتضي العموم (١)، نحو قوله تعالى: ﴿والمطلقت يتربصن بأنفسهن ثلثة قروء﴾، ثم قال: ﴿وبعولتهن أحق بردهن﴾ (٢)، فهذا الضمير لا يلزم أن يكون عاما في جملة ما تقدم؛ لأن العطف مقتضاه التشريك في الحكم الذي [سيق](٣) الكلام لأجله فقط.
- وقال الغزالي: المفهوم لا عموم له (٤). قال الإمام: إن عنى به أنه لا يسمى عاما لفظيا فقريب، وإن عنى أنه لا يفيد عموم انتفاء الحكم فدليل كون المفهوم حجة ينفيه (٥).
وخالف القاضي أبو بكر (٦) في جميع هذه الصيغ، وقال بالوقف مع الواقفية (٧).
وقال أكثر الواقفية: إن الصيغ مشتركة بين العموم والخصوص.
وقيل: تحمل على أقل الجمع (٨).
= اللاحق لكان أليق. ينظر: التقريب والإرشاد (٣/١٦)، المحصول (٣/ ٣٧٥)، بديع النظام لابن الساعاتي (٢/ ٤٢٨)، تلقيح الفهوم (ص ٤٠١)، الإبهاج (٢/ ١١٤)، سلاسل الذهب (ص ٢٢٦)، شرح مراقي السعود (١/ ٢١٠) (١) صورة هذه المسألة: إذا عطف خاص على عام، هل يقتضي عموم ذلك الخاص حملا له على ذلك العام؟ أو لا يقتضي عمومه؟ ينظر: رفع النقاب (٣/ ١٥٥). (٢) جزء من الآية (٢٢٨) من سورة البقرة، وكذلك التي قبلها من نفس الآية. (٣) في الأصل و (د): سبق. والمثبت من (ب) و (ج). (٤) ينظر: المستصفى (٢/ ١٤٠). (٥) نقله المؤلف بالمعنى. ينظر المحصول (٢/ ٤٠١)، وينظر: الرسالة للجاجرمي (ص ٢٣١). (٦) سقط من (د). (٧) واختار هذا القول الآمدي أيضا، وهو المشهور عن أبي الحسن الأشعري. ينظر: التقريب والإرشاد (٣/١٦)، الإحكام للآمدي (٢/ ٢٤٧)، تلقيح الفهوم (ص ١١٠)، البحر المحيط (٤/٢٨). (٨) وقيل غير ذلك. =