وخالف أبو هاشم مع الواقفية في الجمع (١) المعرف باللام (٢).
وخالف الإمام [فخر الدين](٣) في المفرد المعرف باللام (٤).
لنا: أن العموم هو المتبادر، فيكون مسمى اللفظ كسائر الألفاظ، ولصحة الاستثناء في كل فرد، وما صح استثناؤه وجب اندراجه.
• تنبيه: النكرة في سياق النفي يستثنى منها صورتان (٥):
إحداهما:(لا رجل في الدار) بالرفع (٦)؛ فإن المنقول عن العلماء (٧) أنها لا تعم، وهي تبطل على الحنفية ما ادعوه من أن النكرة إنما عمت؛ لضرورة نفي المشترك، وعند غيرهم عمت؛ لأنها موضوعة لغة لإثبات السلب لكل واحد من أفراده (٨)(٩).
= ينظر: التقريب والإرشاد (٣/٥٠)، الرسالة للجاجرمي (ص ١٩٢)، الإحكام للآمدي (٢/ ٢٤٦)، تلقيح الفهوم (ص ١١١). (١) في (ب): المفرد. وهو خطأ. (٢) الذي ذهب إليه أبو هاشم أنه يفيد الجنس ولا يفيد الاستغراق، فلم يتوقف مع الواقفية كما حكاه المؤلف، وذكر الشوشاوي محاولة بعض الشراح الاعتذار له بأن مراده هو مطلق مخالفة الجمهور، وهو اعتذار ضعيف - في نظري -. ينظر: المعتمد (١/ ٢٢٣)، رفع النقاب (٣/ ١٧١). وينظر: الإحكام للآمدي (٢/ ٢٤٦). (٣) مزيد من (ب) و (ج)، وجاء في (ج) و (د) بعدها زيادة وهي: مع الواقفية. (٤) المحصول (٢/ ٣٦٧). (٥) أتى المؤلف بهذا التنبيه؛ لأن العلماء يطلقون العبارة فيقولون: النكرة في سياق النفي تعم، ولا يفصلون فيها، فأراد المؤلف أن يبين أن إطلاقهم يحتاج إلى تقييد، فذكرها هنا أن هناك صورتين لا تعم النكرة في سياق النفي فيهما، وقد تقدم قريبا نقل كلامه في هذا. ينظر: رفع النقاب (٣/ ١٧٢). (٦) المراد النكرة المرفوعة بعد «لا» العاملة عمل «ليس»، فهي لنفي الوحدة قطعا، لا للعموم. ينظر: البحر المحيط (٤/ ١٥٢). (٧) يعني علماء العربية. رفع النقاب (٣/ ١٧٣). (٨) في (ب) و (ج): أفرادها. (٩) ثم اعتذر المؤلف في شرحه عن هذا، وبين أن الأمر ليس كذلك؛ فلا خلاف بين الحنفية وغيرهم =