- قال القاضي عبد الوهاب: إن «سائر» ليست للعموم؛ فإن معناها: باقي الشيء لا جملته (١).
وقال صاحب «الصحاح»(٢) وغيره من الأدباء: إنها لمعنى (٣) جملة الشيء، وهو (٤) مأخوذ من «سور» المدينة المحيط [بها](٥) لا من «السور» الذي هو البقية (٦)(٧). فعلى هذا تكون للعموم.
وعلى الأول الجمهور والاستعمال (٨).
- وقال الجبائي (٩): «الجمع المنكر»(١٠) للعموم، خلافا للجميع في حملهم له على أقل الجمع (١١).
(١) عزاه المؤلف والزركشي لكتابه «الإفادة». ينظر: نفائس الأصول (٤/ ١٧٢٧)، البحر المحيط (٤/ ٩٦). (٢) هو أبو نصر إسماعيل بن حماد الفارابي الجوهري، صاحب كتاب «الصحاح» في اللغة، يضرب به المثل في حفظ اللغة وحسن الكتابة، كان يحب الأسفار والتغرب، دخل بلاد ربيعة ومضر في تطلب لسان العرب، ودار الشام والعراق، ثم عاد إلى خراسان، فأقام بنيسابور يدرس ويصنف ويعلم الكتابة وينسخ المصاحف، وفاته سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة (٣٩٣ هـ)، له من المصنفات: كتاب في العروض جيد سماه «عروض الورقة»، وكتاب في النحو. ينظر: الوافي بالوفيات (٩/ ٦٩)، سير أعلام النبلاء (١٧/ ٨١). (٣) في (ج) و (د): بمعنى. (٤) في (ج): وهي. (٥) سقط من الأصل و (ب) و (ج)، والمثبت من (د). (٦) هكذا حكاه المؤلف والأصوليون عنه، ولم أقف في كلامه إلا على قوله: «وسائر الناس: جميعهم». ينظر: الصحاح (٣/ ٢٥٥)، البحر المحيط (٤/ ٩٦)، سلاسل الذهب (ص ٢٩٢)، شرح الكوكب المنير (٣/ ١٥٩). (٧) والتحقيق أنهما لغتان. ينظر: تلقيح الفهوم (ص ٣١٤)، البحر المحيط (٤/ ٩٦). (٨) ثم ذهب المؤلف إلى أن الصحيح أنها مهموزة من السؤر الذي هو البقية، وعليه أكثر اللغويين، ونقل بعضهم الاتفاق عليه. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ١٧٣)، العقد المنظوم (١/ ٤٣١). (٩) المراد هنا أبو علي خلافا لأبي هاشم. ينظر: المعتمد (١/ ٢٢٩). (١٠) نحو: أكرم رجالا. (١١) الكلام على الجمع المنكر يتفرع عن الكلام في أقل الجمع، فلو أخره المؤلف إلى الباب