سائرهن» (١) من غير كشف عن تقدم عقودهن أو تأخرها أو اتحادها أو تعددها.
- وخطاب المشافهة لا يتناول من [يحدث](٢) بعد إلا بدليل؛ لأن الخطاب موضوع في اللغة للمشافهة (٣).
- وقول (٤) الصحابي: «نهى رسول الله ﷺ عن بيع الغرر أو قضى بالشفعة» أو «حكم بالشاهد واليمين»، قال الإمام رحمة الله عليه: لا عموم له؛ لأن الحجة في المحكي لا في الحكاية (٥).
وكذلك قوله:«كان يفعل كذا»(٦)، وقيل:[يفيده](٧) عرفا (٨)(٩).
= وكان أحد وجوه ثقيف ومقدميهم، وهو ممن وفد على كسرى وله معه خبر ظريف، وكان عنده عشر نسوة، فأمره رسول الله ﷺ أن يتخير منهن أربعا ويفارق باقيهن، وكان شاعرا محسنا، كانت وفاته في آخر خلافة عمر. ينظر: الإصابة في تمييز الصحابة (٥/ ٣٣٠)، الاستيعاب في معرفة الأصحاب (٣/ ١٢٥٦). (١) أخرجه ابن حبان في صحيحه (٩/ ٤٦٦) رقم (٤١٥٧) من حديث ابن عمر، وصححه الألباني. ينظر: إرواء الغليل (٦/ ٢٩١). (٢) في الأصل: تحدت. وساقط من (ب)، والمثبت من (ج) و (د). (٣) لا خلاف أن خطاب المشافهة مسترسل على الموجودين وعلى من يحدث بعدهم إلى يوم القيامة، وإنما النزاع بينهم في مستند ثبوته في حق من يحدث بعد، هل ثبت الحكم بخطاب المشافهة؟ أو إنما ثبت بدليل آخر؟. رفع النقاب (٣/ ١٣٠). (٤) في (د): فقول. (٥) ثم استدرك المؤلف على نفسه موافقته للإمام هنا، وبين أن الصواب خلافه؛ طردا للقول بجواز رواية الحديث بالمعنى، كما سيأتي في الفصل العاشر من الباب السادس عشر. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ١٧١). (٦) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و (ج) و (د). (٧) في الأصل و (ب): يقيده. وفي (د): يقيد. والمثبت من (ج). (٨) نقله أبو الحسين البصري عن القاضي عبد الجبار، ونبه المؤلف أن مراد من ذهب إلى هذا القول بالعموم هو التكرار. ينظر: المعتمد (١/ ١٩٢)، شرح تنقيح الفصول (ص ١٧٢)، وينظر: قواطع الأدلة (١/ ١٧١)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ٧٥٢)، البحر المحيط (٤/ ٢٣٦). (٩) نقل المؤلف عن الإمام ملخص من مسألتين. ينظر: المحصول (٣/ ٣٩٣ - ٣٩٩).