للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بعضها، وهذا هو الظاهر من مذهبنا (١).

• وقال أبو حنيفة: لا يصح (٢)؛ لأن الفعل يدل على المصدر، وهو لا واحد ولا كثير، فلا تعميم [ولا] (٣) تخصيص (٤).

واتفق الإمامان (٥) على قوله: «لا أكلت أكلا» أنه عام يصح تخصيصه، وعلى عدم تخصيص الأول ببعض الأزمنة أو (٦) البقاع (٧).

لنا: أنه إن كان عاما؛ صح (٨) التخصيص، وإلا فمطلق يصح (٩) تقييده ببعض محاله وهو المطلوب.

- وقال الشافعي : ترك الاستفصال في حكايات (١٠) الأحوال يقوم مقام العموم في المقال (١١).

نحو قوله لغيلان (١٢) حين أسلم على عشر نسوة: «أمسك أربعا وفارق


(١) ينظر: الرسالة للجاجرمي (ص ٢٢٣)، الإحكام للآمدي (٢/ ٣٠٨)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ٧٤٤)، مفتاح الوصول (ص ٥٠٧)، الإبهاج (٢/ ١١٦)، البحر المحيط (٤/ ١٦٧)، شرح مراقي السعود (١/ ٢٠٥).
(٢) في (د): لا يعم.
(٣) في الأصل و (ب): فلا.
(٤) ينظر: كشف الأسرار للبخاري (١/ ١٢٨)، قال المؤلف في شرحه (ص ١٦٨): «غير أن ها هنا قاعدة للحنفية أخبرني بها فضلاؤهم وهي أن النية إنما تؤثر عندهم تخصيصا وتقييدا فيما دل عليه اللفظ بالمطابقة، أما التزاما فلا».
(٥) يعني أبا حنيفة والشافعي .
(٦) في (ب) و (ج): و.
(٧) ينظر: الإبهاج (٢/ ١١٦)، شرح المنهاج للأصفهاني (١/ ٣٥٩)، شرح مراقي السعود (١/ ٢٠٥).
(٨) في (د): يصح.
(٩) سقطت من (د).
(١٠) في (د): حكاية.
(١١) ينظر نسبة هذه المقولة للإمام الشافعي: البرهان (١/ ٢٣٧)، المستصفى (٢/ ١٣١)، المحصول (٢/ ٣٨٦)، البحر المحيط (٤/ ٢٠١).
(١٢) هو غيلان بن سلمة بن معتب بن مالك بن كعب الثقفي، أسلم بعد فتح الطائف، ولم يهاجر، =

<<  <   >  >>