للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ولم يشترط غيرهم الاستعلاء ولا العلو (١).

و «الاستعلاء»: هيئة في [نفس] (٢) الأمر من الترفع وإظهار القهر [في الأمر والغلبة] (٣).

و «العلو»: يرجع إلى هيئة الآمر من (٤) شرفه وعلو منزلته بالنسبة إلى المأمور (٥).

- ولا يشترط فيه إرادة المأمور به ولا إرادة الطلب، خلافا لأبي علي (٦) وأبي هاشم من المعتزلة (٧).


= ينظر: المعتمد (١/٤٣)، الإشارة (ص ١٦٥)، المحصول (٢/١٧)، الإحكام للآمدي (٢/ ١٧٣)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٦٤٧).
(١) نسبه الرازي إلى أصحابه وهو قول بعض الأشاعرة، وقد مال القرافي لهذا القول في الشرح، بعد أن كان قد اشترط الاستعلاء في تعريفه للأمر في الفصل السادس من الباب الأول.
ينظر: المحصول (٢/٣٠ - ٣٣)، شرح تنقيح الفصول (ص ١٢٩ - ١٣٠). وينظر: المسودة (ص ٤١).
(٢) مزيد من (د).
(٣) مزيد من (د).
(٤) في (ج): في.
(٥) فالفرق بين العلو والاستعلاء على هذا: أن الاستعلاء صفة قائمة باللفظ، والعلو صفة قائمة باللافظ وهو الأمر. رفع النقاب (٢/ ٤٩٧).
(٦) هو أبو علي محمد بن عبد الوهاب بن سلام الجبائي، نسبته إلى جبى من قرى البصرة، رأس المعتزلة وشيخهم وكبيرهم، كان رأسا في الفلسفة والكلام، وفاته في شعبان سنة ثلاث وثلاثمائة (٣٠٣ هـ)، ودفن بجبى، له من المصنفات: التفسير، ومتشابه القرآن.
ينظر: وفيات الأعيان (٤/ ٢٦٩)، طبقات المفسرين للداوودي (٢/ ١٩٢)، الأعلام للزركلي (٦/ ٢٥٦).
(٧) هذه المسألة كلامية، وليست من أصول الفقه، والخلاف فيها بين الأشاعرة والمعتزلة، وهي هل يجوز أن يأمر الله بشيء ولا يريده؟ أو لا يأمر إلا بما يريد؟ وسبب الخلاف بينهم هو عدم تفريقهم بين أنواع الإرادة، فالإرادة نوعان:
أ - «إرادة قدرية كونية»: فهذه هي المشيئة الشاملة لجميع الموجودات، كقوله تعالى: ﴿إن الله يفعل ما يريد﴾ [الحج: ١٤]، وهي لا تستلزم محبة الله ورضاه.

<<  <   >  >>