للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

- ولا يشترط فيه علو الآمر، خلافا للمعتزلة (١).

* واختار الباجي من المالكية، والإمام فخر الدين، وأبو الحسين (٢) (٣) من المعتزلة الاستعلاء (٤).


= مختصر ابن الحاجب (١/ ٦٦٨)، رفع النقاب (٢/ ٤٨٥).
* قال في الشرح (ص ١٢٨): «ومن محاسن العبارة في هذه المسألة أن يقال: إن الأمر بالشيء نهي عن جميع أضداده، والنهي عن الشيء أمر بأحد أضداده، فإذا قال له: اجلس في البيت، فقد نهاه عن الجلوس في السوق والحمام والمسجد والطريق وجميع المواضع، وإذا قال: لا تجلس في البيت، فقد أمره بالجلوس في أحد المواضع ولم يأمره بالجلوس في كلها».
* تنبيه: لأهل السنة والجماعة إطلاقان: إطلاق عام وإطلاق خاص، أما الإطلاق العام: فهو مقابل الرافضة وما تفرع منهم، فيدخل في هذا الإطلاق أهل الأثر، والأشاعرة، والماتريدية، وجميع الطوائف إلا الرافضة. والإطلاق الخاص: ما قابل المبتدعة وأهل الأهواء، فلا يدخل فيه سوى أهل الحديث والسنة المحضة الذين سلموا من الشبهات في الاعتقادات الذين يثبتون الصفات لله تعالى، ويقولون: إن القرآن غير مخلوق، وإن الله يرى في الآخرة، وغير ذلك من الأصول المعروفة عند أهل السنة، وهذا الذي استقر عليه هذا المصطلح.
ومراد المؤلف بأهل السنة هنا هم: «الأشاعرة»، فهو ما كان يطلقه الأشاعرة على أنفسهم بذاك الزمن، باعتبار مقابلتهم للمعتزلة، فهم الذين قاموا بالرد عليهم، وإلا فإن الصحيح أن الأشاعرة ليسوا من أهل السنة بالإطلاق الأخص لمخالفتهم إياهم في أبواب عديدة من العقيدة.
ينظر: منهاج السنة النبوية (٢/ ٢٢١)، شرح الواسطية للعثيمين (ص ٣٥)، اللآلئ البهية (١/ ٦٩)، معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة (ص ١٧)، موقف ابن تيمية من الأشاعرة (١/٢٣).
(١) جمهور المعتزلة على أن الأمر يجب أن يكون أعلى رتبة من المأمور حتى يسمى الطلب أمرا، واختار هذا القول القاضي عبد الوهاب والشيرازي والسمعاني وهو قول جمهور أهل اللغة.
ينظر: شرح اللمع (١/ ١٩٢)، قواطع الأدلة (١/ ٥٣)، المحصول (٢/٣٠)، شرح تنقيح الفصول (ص ١٢٨).
(٢) في (ب): أبو الحسين. من غير «و». وفي (د): وأبو الحسن.
(٣) هو محمد بن علي بن الطيب البصري، أحد أئمة المعتزلة، وصاحب التصانيف الكلامية، له شهرة بالذكاء والديانة على بدعته، سكن بغداد وتوفي بها سنة ست وثلاثين وأربعمائة (٤٣٦ هـ)، له من التصانيف: المعتمد في أصول الفقه، تصفح الأدلة، وشرح الأصول الخمسة وغيرها.
ينظر: وفيات الأعيان (٤/ ٢٧١)، سير أعلام النبلاء (١٧/ ٥٨٧)، الأعلام للزركلي (٦/ ٢٧٥).
(٤) أي اشترطوا الاستعلاء دون العلو.

<<  <   >  >>