للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

لنا: أنها (١) معنى خفي يتوقف (٢) العلم به على اللفظ، فلو توقف اللفظ عليها، لزم (٣) الدور (٤).


= ب - و «إرادة دينية شرعية»: فهذه متضمنة لمحبة الله ورضاه، كقوله تعالى: ﴿والله يريد أن يتوب عليكم﴾ [النساء: ٢٧]، ولكنها قد تقع وقد لا تقع.
فأوامر الله تستلزم «الإرادة الشرعية لكنها لا تستلزم الإرادة الكونية»، فقد يأمر سبحانه بأمر يريده شرعا وهو يعلم سبحانه أنه لا يريد وقوعه كونا وقدرا. فإثبات إرادته في الأمر مطلقا كما تقوله المعتزلة خطأ، ونفيها عن الأمر مطلقا كما تزعمه الأشاعرة خطأ، وإنما الصواب التفصيل، وهو مذهب أهل السنة والجماعة. والحكمة من ذلك: ابتلاء الخلق وتمييز المطيع من غير المطيع.
ينظر: المعتمد (١/٤٣)، المحصول (٢/١٦)، شرح تنقيح الفصول (ص ١٣٠)، سلاسل الذهب (ص ٢٠٤)، شرح حلولو (١/ ٣٥١)، المسائل المشتركة بين أصول الفقه وأصول الدين (ص ١١٨ - ١٢٥)، معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة (ص ٤٠٢).
(١) في (د): لأنها. وأنبه على أنه قد تكرر هذا التصحيف على ناسخ هذه النسخة - نسخة (د) - في بقية مواضع الكتاب، فأكتفي بهذا التنبيه عن التنبيه عليه في المواضع اللاحقة.
(٢) في (د): يترتب.
(٣) في (د): للزم.
(٤) أي أن الإرادة أمر باطن لا يعلم إلا باللفظ - التي هي صيغة الأمر -، فيتوقف العلم بها على سماع اللفظ من الأمر، فلو قلنا: تشترط الإرادة في صيغة الأمر لكانت صيغة الأمر متوقفة على الإرادة، فذلك دور لتوقف كل واحد من الأمرين على الآخر. رفع النقاب (٢/ ٥٠٦) بتصرف.

<<  <   >  >>