ترك المأمور به في الحال، وذلك دليل الوجوب والفور (١)، وأما التكرار فلصحة
الاستثناء (٢)[من](٣) كل زمان عن (٤) الفعل (٥).
- فإن علق على شرط (٦)، فهو عنده (٧) وعند جمهور أصحابه والشافعية للتكرار، خلافا للحنفية (٨).
- وهو يدل (٩) على الإجزاء (١٠) عند أصحابه، خلافا
(١) سقطت من (د). (٢) في (ج): استثناء. (٣) مزيد من (د). (٤) في (د): على. (٥) ذكر المؤلف أن الأمر عند مالك يدل على الوجوب، والفور، والتكرار، فأراد أن يقرر الدليل على هذه الثلاثة، فذكر الآية الكريمة دليلا على دلالة الأمر المطلق على الوجوب، وعلى الفور. وأما دليل إفادته للتكرار فهو صحة الاستثناء في كل زمان عن الفعل، ومعنى هذا: أن أوقات الفعل المأمور به يصح أن يستثنى منها بعض الأوقات، فتقول مثلا: صل إلا عند الزوال، وصل إلا عند الغروب، أو افعل كذا إلا في وقت كذا فلا تفعل فيه، فإذا صح الاستثناء لبعض الأوقات، دل ذلك الاستثناء على التكرار؛ إذ لا يصح الاستثناء إلا مما يمكن تكراره. ينظر: رفع النقاب (٢/ ٤٧٢). (٦) في (د): الشرط. (٧) سقطت من (د). (٨) هذا الخلاف إنما هو على القول بأن الأمر المطلق لا يفيد التكرار، وأما على القول بأن الأمر المطلق يفيد التكرار، فأولى وأحرى أن يفيد التكرار عند تعلقه بشرط؛ لأن الشروط اللغوية أسباب، والحكم يتكرر بتكرر أسبابه، وأما من قال: الأمر المطلق لا يقتضي التكرار، فاختلفوا عند تعليقه، فمنهم من خالف أصله؛ لأجل السببية الناشئة عن التعليق وقال بإفادة التكرار، ومنهم من طرد أصله وقال بعدم التكرار. ويحسن التنبيه أن ما نسبه القرافي للمالكية والشافعية بالقول للتكرار فيه تجوز، ولو قال هو قول بعضهم لكان أولى. ينظر: الفصول في الأصول (٢/ ١٤٢)، شرح اللمع (١/ ٢٢٨)، المستصفى (٢/ ٨٦)، المحصول (٢/ ١٠٧)، الإحكام للآمدي (٢/ ١٩٩)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٦٦٢)، شرح تنقيح الفصول (ص ١٢٣)، شرح حلولو (٣٣٤ - ٣٣٥)، رفع النقاب (٢/ ٤٧٤). (٩) في (د): دليل. (١٠) والمراد من كونه مجزئا هو: أن الإتيان به كاف في سقوط الأمر، وإنما يكون كافيا إذا كان مستجمعا =