للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الثامن: يجوز التعليل بالعلة القاصرة عند الشافعي وأكثر المتكلمين، خلافا لأبي حنيفة وأصحابه، إلا أن تكون منصوصة؛ لأن فائدة التعليل عند الحنفية التعدية للفرع، وقد انتفت (١)، وجوابهم: نفي [بقاء] (٢) سكون النفس للحكم، [والا طلاع] (٣) على مقصود الشرع (٤) (٥).

التاسع: اتفقوا على أنه لا يجوز التعليل بالاسم (٦).

العاشر: اختار الإمام: "أنه لا يجوز التعليل بالأوصاف المقدرة" (٧)، خلافا لبعض الفقهاء (٨)، كتعليل العتق عن الغير بتقدير الملك (٩).


(١) في (ج) و (د): امتنعت.
(٢) مزيد من (د).
(٣) في الأصل: الحكم والأطباع. وفي (ب): الحكم والاطلاع. والمثبت من (ج) و (د).
(٤) في (د): الشارع.
(٥) العلة القاصرة: «هي التي لا تتعدى محل النص» وسماها الشيرازي والباجي بـ: «العلة الواقفة». ينظر: اللمع (ص ٢٦٧)، المعتمد (٢/ ٢٦٩)، إحكام الفصول (٢/ ١٩١)، قواطع الأدلة (٢/ ١١٦)، شفاء الغليل (ص ٥٣٧)، المحصول (٥/ ٣١٢)، الإحكام للآمدي (٣/ ٢٧١)، نهاية السول للإسنوي (٢/ ٩١٤)، كشف الأسرار للبخاري (٣/ ٣١٥)، شرح الكوكب المنير (٤/ ٥٢).
(٦) نقل المؤلف هذا الاتفاق عن الامام من المحصول، وفيه نظر؛ لأن الأصوليين فيه على ثلاثة مذاهب الأول: الجواز مطلقا - وقال به ابن القصار والباقلاني والباجي من أصحابه! ـ، الثاني: المنع مطلقا وهو قول بعض الشافعية، الثالث: التفصيل.
ينظر: مقدمة ابن القصار (ص ١٩٢)، إحكام الفصول (٢/ ٢٠٤)، قواطع الأدلة (٢/ ١٧١)، التمهيد (٤/٤٢)، المحصول (٥/ ٣١١)، نهاية السول للإسنوي (٢/ ٩٠٦)، البحر المحيط (٧/ ٢٠٦).
(٧) ثم تراجع المؤلف عن موافقته للإمام في شرح التنقيح وبين أن المقدرات في الشريعة لا يكاد يعرى عنها باب من أبواب الفقه.
ينظر: المحصول (٥/ ٣١٨)، شرح تنقيح الفصول (ص ٣٦٦).
(٨) لم أقف على من عينهم، ونسبهم الإمام إلى الفقهاء «العصريين»، ورجعت إلى الأرمويين فلم أجد أحدا منهم من عينه، وغالب الأصوليين ينقلون هذا القول مبهما دون تعيين، أو يحكون الخلاف عن الإمام كما فعل المؤلف، وحصرهم الزركشي بأنهم قلة من المتأخرين. ينظر: البحر المحيط (٧/ ١٨٧).
(٩) وهي المعبر عنها بالتقادير الشرعية، مثل:

<<  <   >  >>