للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

• وهو (١) مقدم على تأثير الجنس في الجنس (٢).

والملغى: نحو المنع من زراعة العنب؛ خشية الخمر.

والذي جهل أمره: هو المصلحة المرسلة التي نحن نقول بها، وعند التحقيق هي عامة في [المذاهب] (٣) (٤).

[٤] الرابع: الشبه (٥):

- قال القاضي أبو بكر: "هو الوصف الذي لا يناسب بذاته، ويستلزم


(١) أي: تأثير الجنس في النوع.
(٢) اختلفت صياغة هذه الفقرة في (ج): «فتأثير النوع في النوع مقدم على تأثير النوع في الجنس والجنس في النوع، وتأثير النوع في الجنس وتأثير الجنس في النوع مقدم على تأثير الجنس في الجنس».
(٣) في الأصل: المذهب. والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(٤) سيأتي الكلام عن المصلحة المرسلة في الفصل الأول من الباب الأخير.
(٥) وهو لغة: المثل، و الشين والباء والهاء - أصل واحد يدل على تشابه الشيء وتشاكله لونا ووصفا.
[ينظر: مقاييس اللغة (٣/ ٢٤٣)، مختار الصحاح (ص ١٦١)، لسان العرب (١٣/ ٥٠٣) مادة (شبه)].
وهو من أصعب مسالك العلة وأدقها فهما، واختلف الأصوليون في تعريفه الاصطلاحي على عدة تعاريف، قال حلولو: «شكا صعوبته جماعة من المحققين»، وقال الغزالي «وعبارة الشبه أيضا مستكرهة»، ونقل الزركشي عن الأبياري أنه قال: «لست أرى في مسائل الأصول مسألة أغمض من هذه».
ولعل من أشهر التعاريف هو ما سيذكره المؤلف عن الباقلاني، وما اختاره الآمدي من أنه: «ما لم تظهر فيه المناسبة بعد البحث التام عنها ممن هو أهله، ولكن ألف من الشارع الالتفات إليه في بعض الأحكام» وقال إنه: «أقربها إلى قواعد الأصول، وذهب إليه أكثر المحققين».
ولخص الدكتور عبد الحكيم السعدي من تعاريف الأصوليين أنه: «عبارة عن حالة متوسطة بين قياس المعنى الذي تحققت فيه المناسبة ظاهرة كانت أو غير ظاهرة، وبين قياس الطرد الذي تحقق خلوه عن المناسبة، فلم نجد الشارع اعتبره في حال من الأحوال».
ينظر: الفصول في الأصول (٤/ ١٤٧)، شفاء الغليل (ص ٣٧٣)، المحصول لابن العربي (ص ١٢٦)، الضروري (ص ١٢٩)، المحصول (٥/ ٢٠١)، الإحكام للآمدي (٣/ ٣٧٢)، البحر المحيط (٧/ ٢٩٣)، شرح المنهاج للأصفهاني (٢/ ٦٩٢)، شرح حلولو (٣/ ٧٤٠)، شرح مراقي السعود (٢/ ٤٩٤)، مباحث العلة في القياس (ص ٣٦٤).

<<  <   >  >>