للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

- وقال الشافعي: يشترط إبداء (١) سبب التجريح دون التعديل (٢)؛ لاختلاف المذاهب (٣)، والعدالة شيء واحد، وعكس قوم؛ لوقوع الاكتفاء بالظاهر في العدالة دون التجريح، ونفى ذلك القاضي أبو بكر فيهما (٤).

- ويقدم (٥) الجرح على التعديل، إلا أن يجرحه بقتل إنسان فيقول المعدل: رأيته حيا، وقيل (٦): يقدم (٧) المعدل إذا [زاد] (٨) عدده (٩).


(١) في الأصل: أبدا. والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(٢) في (ج): التعديل دون التجريح. وهو خطأ؛ لأن التعليل باختلاف المذاهب فيها هو دليل قول من قال باشتراط إبداء سبب التجريح دون التعديل.
(٣) أي: لاختلاف المذاهب بالجرح والتعديل؛ لأن الجرح يختلف الناس فيما يجرح به، فلعلهم اعتقدوا جارحا وغيرهم لا يرونه جارحا، وأما العدالة فلأن مطلق التعديل لا يكون محصلا للثقة بالعدالة، لجري العادة بتسارع الناس إلى ذلك بناء على الظاهر. ينظر: الإحكام للآمدي (٢/ ١٠٦).
(٤) واختاره الآمدي؛ لأنه إما أن يكون المزكي والجارح عدلا بصيرا بما يجرح به ويعدل، أو لا يكون كذلك، فإن كان عدلا بصيرا وجب الاكتفاء بمطلق جرحه وتعديله، وإن لم يكن عدلا، أو كان عدلا وليس بصيرا، فلا اعتبار بقوله، وذهب الرازي إلى التفصيل بين من علمنا كونه عالما بأسباب الجرح والتعديل، وبين من علمنا عدالته في نفسه، ولم نعرف اطلاعه على شرائط الجرح والتعديل.
ينظر: اللمع (ص ٢٠٩)، المحصول (٤/ ٤١٠)، الإحكام للآمدي (٢/ ١٠٦).
(٥) في (د): وتقدم.
(٦) في (ج): وقد.
(٧) في (ب): يقد.
(٨) في الأصل: رأى. والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(٩) ينظر: إحكام الفصول (١/ ٢٩٣)، الإحكام للآمدي (٢/ ١٠٧)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٥٨٣).

<<  <   >  >>