- والعلم الحاصل منه: ضروري (١) عند الجمهور، خلافا لأبي الحسين
البصري وإمام الحرمين (٢) والغزالي (٣)(٤).
- والأربعة لا تفيد العلم: قاله القاضي أبو بكر، وتوقف في الخمسة (٥).
قال [الإمام](٦) فخر الدين: والحق أن عددهم غير محصور، خلافا لمن حصرهم في اثني عشر؛ [عدد](٧) نقباء موسى ﵇، أو عشرين عند أبي الهذيل؛ لقوله تعالى: ﴿إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين﴾ (٨)، أو أربعين؛ لقوله
= الخلاف الشاذ - ليتمكن المتعلم من معرفة الحجج ورد شبهات المخالفين في كل مسألة، فيه نظر، وكتب الأصول على خلاف ذلك، ولذلك قال حلولو: «ولولا أن المؤلف ذكره - أي خلافهم في المسألة - ما ذكرته». ينظر: شرح حلولو (٣/ ٥٢٧). (١) العلم الضروري: هو ما يحصل بغير نظر واستدلال، ومعنى كون العلم الحاصل عن المتواتر ضروريا: أنه يلزم التصديق فيه ضرورة إذا وجدت شروطه. ينظر: تشنيف المسامع (٢/ ٩٥٠). (٢) قال في البرهان (١/ ٣٧٥): «وذهب الكعبي إلى أن العلم بصدق المخبرين تواترا نظري، وقد كثرت المطاعن عليه من أصحابه ومن عصبة الحق، والذي أراه تنزيل مذهبه عند كثرة المخبرين على النظر في ثبوت إيالة جامعة وانتفائها، فلم يعن الرجل نظرا عقليا وفكرا سبريا على مقدمات ونتائج، وليس ما ذكره إلا الحق». (٣) لم يتبين لي مذهب الغزالي، وحاولت اختصاره وتلخيصه لكن خشيت أن أخل به، فأكتفي بالإحالة إليه. ينظر: المستصفى (٢/ ٢٥٢ - ٢٥٤)، المنخول (ص ٣٢٦)، وينظر كلام ابن السبكي في الإبهاج (٢/ ٢٨٦) وإن كان لا يخلو من نظر، والأقرب - في نظري - أن الغزالي يميل إلى مذهب الجمهور. (٤) ينظر: الفصول في الأصول (٣/٤٨)، مقدمة ابن القصار (٦٥)، المعتمد (٢/ ٨١)، اللمع (ص ١٩٤)، الإشارة (ص ٢٣٣)، أصول السرخسي (١/ ٢٩١)، التمهيد (٣/٢٢)، الإحكام للآمدي (٢/٢٦)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٥٢٢)، البحر المحيط (٦/ ١٠٥). * فائدة: قال الطوفي: والخلاف لفظي؛ إذ مراد الأول بالضروري: ما اضطر العقل إلى تصديقه. والثاني: البديهي الكافي في حصول الجزم به تصور طرفيه، والضروري ينقسم إليهما؛ فدعوى كل غير دعوى الآخر، والجزم حاصل على القولين. مختصر الروضة (ص ١٣٥). (٥) ينظر: البرهان (١/ ٣٧٠)، المستصفى (١/ ٢٥٩، ٢٩٠)، المحصول (٤/ ٢٦٠). (٦) مزيد من (ج). (٧) في الأصل و (د): عدة. والمثبت من (ب) و (ج). (٨) جزء من الآية (٦٥) من سورة الأنفال.