لأن هذه [الإجماعات](١) وإن لم تفد [العلم](٢)؛ فهي تفيد الظن، [والظن](٣) معتبر في الأحكام كالقياس وخبر الواحد، غير أنها لا يكفر (٤) مخالفها (٥).
- قال (٦): وإذا استدل أهل (٧) العصر [الأول](٨) بدليل وذكروا تأويلا، واستدل [أهل](٩) العصر الثاني بدليل آخر وذكروا تأويلا آخر، فلا يجوز إبطال التأويل القديم، وأما الجديد فإن لزم منه (١٠) إبطال القديم؛ بطل، وإلا فلا (١١).
= [المحصول (٤/ ١٥٢)]، وتأخر في الأصل و (ج) إلى نهاية تعليل المصنف، وسقطت من (د) في الموضعين، وأنقل عبارة المحصول حتى يظهر للقارئ أن التعليل من المصنف وليس من الامام الرازي، قال: «الإجماع المروي بطريق الآحاد حجة خلافا لأكثر الناس، لنا: أن ظن وجوب العمل به حاصل، فوجب العمل به دفعا للضرر المظنون، ولأن الإجماع نوع من الحجة فيجوز التمسك بمظنونه كما يجوز بمعلومه قياسا على السنة، ولأنا بينا أن أصل الإجماع قاعدة ظنية فكيف القول في تفاصيله؟». المرجع السابق. (١) في الأصل: الآحاد والمثبت من (ب) و (ج) و (د). (٢) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و (ج) و (د). (٣) سقط من الأصل، وفي (ب): وهو، والمثبت من (ج) و (د). (٤) في (ب) و (ج): أنا لا نكفر. (٥) لا يكفر مخالف الإجماع المروي بالأخبار الآحاد؛ لأنه ظني، ولا يكفر بمخالفة الظني بالاتفاق، وإنما الخلاف في الإجماع الثابت بالتواتر هل يكفر به أم لا؟ وسيأتي الكلام عنه في آخر هذا الفصل. ينظر: رفع النقاب (٤/ ٦٢٢). (٦) في (د): قال الإمام. (٧) سقطت من (ج). (٨) سقط من الأصل والمثبت من (ب) و (ج) و (د). (٩) مزيد من (ب) و (ج) و (د). (١٠) جاء في (د) بعدها زيادة: اختلاف. (١١) مثاله: اللفظ المشترك كالقرء، إذا فسره أهل العصر الأول بالطهر ثم فسره أهل العصر الثاني بالحيض، فلا يجوز إبطال التأويل القديم وهو تفسيره بالطهر، ويبطل التأويل الثاني وهو تفسيره بالحيض؛ لأن تفسيره بالحيض يؤدي إلى إبطال تفسيره بالطهر؛ لأن الطهر مناقض للحيض فإذا ثبت أحدهما ارتفع الآخر فلا يمكن اجتماعهما. وما ذكره المصنف إنما هو فيما إذا لم ينص أهل العصر الأول على منع أو جواز الاستدلال بغير دليلهم، أما إذا نصوا فإنه لا يجوز مخالفة ما نصوا عليه اتفاقا. =