قال الإمام: إن كان مما [تعم](٢) به البلوى ولم ينتشر ذلك القول فيهم ويحتمل أن يكون] (٣)[فيهم](٤) مخالف لم يظهر، فيجري مجرى قول البعض وسكوت البعض، وإن كان مما لا تعم به البلوى؛ فليس بإجماع ولا حجة (٥).
- وإذا جوزنا الإجماع السكوتي؛ فكثير ممن لم يعتبر القراض العصر في القولي (٦) اعتبره في السكوتي (٧).
(١) الفرق بين هذه المسألة والتي قبلها، أن القول في التي قبلها منتشر ظاهر، والقول في هذه المسألة غير منتشر. وفي كلتا المسألتين يشترط أن لا يكون هناك مخالف، فهل يكون قول الصحابي حجة أم لا؟ قولان، والثالث الذي ذكره المصنف هنا - وهو التفريق بين ما تعم به البلوى وما لا تعم به -. ينظر: المعتمد (٢/ ٧١)، شرح اللمع (٢/ ٧٤٢)، قواطع الأدلة (٢/٩)، التمهيد (٣/ ٣٣٠)، الإحكام للآمدي (١/ ٣٣٤)، رفع النقاب (٤/ ٦١٤). (٢) في الأصل: يعم. والمثبت من بقية النسخ. (٣) سقط من جميع النسخ، والمثبت من النسخة (ف) من النسخ الثانوية. (٤) في الأصل و (ب): فقيه. وفي (ج) و (د): ففيه. والمثبت من النسخة (ف) من النسخ الثانوية. (٥) قال المصنف في الشرح (ص ٢٩٩): هذا الذي نقلته هو قول الإمام فخر الدين في المحصول، ولما كان مذهبه في الإجماع السكوتي أنه ليس إجماعا ولا حجة، قال هنا كذلك، وهو يتخرج على الخلاف المتقدم. وينظر: المحصول (٤/ ١٥٩). (٦) في (د): القولين. (٧) سبب التفريق بينهما: أن الإجماع القولي قد صرح كل واحد بما في نفسه فلا معنى للانتظار، وفي السكوتي احتمال أن يكون الساكت في مهلة النظر، فينتظر حتى ينقرض العصر، فإذا مات علمنا رضاه. قال الإمام فخر الدين: وهذا ضعيف؛ لأن السكوت إذا دل على الرضا دل في الحياة أو لا يدل، فلا يدل عند الممات. ينظر المحصول (٤/ ١٥١)، شرح تنقيح الفصول (ص ٢٩٩). (٨) في الأصل و (ب) و (د): بالآحاد والمثبت من (ج)، وفي المصدر: طريق الآحاد. (٩) ينظر: إحكام الفصول (٢/ ٧٠)، المحصول (٤/ ١٥٢). (١٠) ما بين المعكوفتين اختلف محله في النسخ، والمثبت هنا من النسخة (ب) وهو الموافق للمصدر =