للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

• وإن اختص بالأمة؛ ترجح القول على الفعل.

• وإن اختص به؛ جاز إن جوزنا نسخ الشيء قبل وقته، وإلا فلا.

- وإن لم يتقدم واحد منهما، رجح القول (١)؛ لاستغنائه (٢) بدلالته [عن] (٣) غيره من غير عكس.

فإن عارض الفعل الفعل (٤):


(١) سقط من الأصل و (ب) و (د)، والمثبت من (ج).
(٢) في (ج): لاستغنى به.
(٣) في الأصل و (ب): من. والمثبت من (ج).
(٤) إذا ورد عن النبي فعلان مختلفان: بأن يفعل الشيء مرة ويتركه أو يفعل ضده، كأن يصوم يوم اثنين ويفطر في يوم اثنين آخر، أو يقوم عند رؤية جنازة، ثم يقعد عند رؤية جنازة أخرى، فما موقف المجتهد إزاء ذلك؟ تحرير محل النزاع:
[١] لا نزاع في أن الفعلين لا يتعارضان بالنظر إلى حقيقتهما؛ لأن كل فعل منهما يقع في زمان خاص، وشرط التعارض التساوي في الزمن بين المتضادين، فإذا فعل في وقت ثم ترك في وقت آخر، لم يكن ذلك تعارضا.
وكما أن الذوات لا تتعارض، فكذلك الأفعال؛ لأنها أكوان وجودية.
[٢] ولا نزاع أيضا في أن الفعل إن كان بيانا لمجمل، أنه يحل محل القول. فإذا فعل بعد ذلك ما يعارضه، يحتمل أن يكون الفعل الثاني ناسخا للأول، وذلك إن لم يمكن الجمع بينهما.
[٣] ولا نزاع أيضا في أن الفعل إذا دل دليل خاص على أن المراد دوامه وتكراره في المستقبل في حقه ، ودل دليل خاص على أن المراد تأسي الأمة به في ذلك الفعل، أنه يجري فيه التعارض أيضا لتنزله منزلة القول.
[٤] وليس من قبيل تعارض الفعلين اختلاف النقلة في الفعل الواحد إذا نقلوه على وجهين فأكثر. فإن هذا خارج عن مسألتنا، بل هو من قبيل التعارض في الرواية، فيجري الترجيح بين الرواة بالثقة والضبط، وغيرهما، أو بالترجيح بين الصور المروية أنفسها.
* محل النزاع: إنما هو الأفعال المجردة المطلقة، فاختلفوا على قولين:
الأول: قالوا: إن ورودهما جميعا ليس من التعارض في شيء، فينبني عليه أن كلا من الفعلين جائز، فيتخير بينهما، وهو الذي عليه جمهور الأصوليين.
والثاني: أن يقال: إنهما يتعارضان إذا لم يمكن الجمع بينهما، فإن علم التاريخ فإن الفعل الثاني =

<<  <   >  >>