• الثانية (١): أن إطلاق العلماء أن الاستثناء من النفي (٢) إثبات، يجب أن يكون مخصوصا (٣)؛ فإن (٤) الاستثناء يرد على الأسباب والشروط والموانع والأحكام والأمور العامة التي لم ينطق بها.
فالأول: نحو: لا عقوبة إلا بجناية.
والثاني: نحو: لا صلاة إلا بطهور.
والثالث: نحو: لا تسقط الصلاة عن المرأة إلا بالحيض.
والرابع نحو:[ما](٥) قام القوم إلا زيدا.
والخامس: نحو: قوله تعالى: ﴿لتأتنني به﴾ الآية.
ولما كانت الشروط لا يلزم من وجودها الوجود ولا العدم؛ لم يلزم من الحكم بالنفي قبل الاستثناء؛ لعدم الشرط: الحكم بالوجود بعد الاستثناء لأجل وجوده، فيكون مطردا فيما عدا الشروط (٦).
(١) في (د): الفائدة الثانية. (٢) فيها طمس في (د). (٣) في (د): تخصيصا. (٤) في (د): بأن. (٥) سقطت من الأصل و (ب)، وضرب عليها في (ج). والمثبت من (د). (٦) ينظر: الاستغناء في أحكام الاستثناء (ص ٥٥٩).