للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قال القاضي أبو بكر: مذهب مالك رحمة الله عليه: أقل الجمع اثنان (١).

ووافقه القاضي على (٢) ذلك والأستاذ أبو إسحاق (٣) وعبد الملك بن الماجشون (٤) من أصحابه (٥).

وعند الشافعي وأبي حنيفة رضوان الله عليهما ثلاثة (٦)، وحكاه عبد الوهاب عن مالك (٧).


(١) هذه الرواية الأولى المنقولة عن الإمام مالك ، وقد أنكرها بعض المالكية، وقال الرهوني: «الظاهر عندي أن ما روي عن مالك في كونه اثنين محمول على أنه مجاز» وقال ابن عاشور «لا يصح عن مالك هنا إلا ما نقله القاضي عبد الوهاب - أي: أن أقل الجمع ثلاثة ـ، وهو أحد أساطين مذهبه، ومحققي فقهائه، وفروع المذهب تشهد له». ينظر: تحفة المسؤول للرهوني (٣/ ٩٤)، حاشية ابن عاشور (١/ ٢٧٢)، وينظر: التقريب والإرشاد (٣/ ٣٢٣)، شرح حلولو (٢/ ١٣٧)، التحقيق في مسائل أصول الفقه التي اختلف فيها النقل عن الإمام مالك (ص ١٦٤ - ١٧٢).
(٢) في (ب): مع.
(٣) هو أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران الإسفراييني، الأصولي، الشافعي، الملقب ركن الدين، أحد المجتهدين في عصره وصاحب المصنفات الباهرة، كان ثقة في رواية الحديث، وله مناظرات مع المعتزلة، وفاته سنة ثمان عشرة وأربعمائة (٤١٨ هـ)، وله من التصانيف: كتاب الجامع في أصول الدين والرد على الملحدين، وتعليقة في أصول الفقه وغير ذلك.
ينظر: سير أعلام النبلاء (١٧/ ٣٥٣)، طبقات الشافعية الكبرى (٤/ ٢٥٧)، الأعلام للزركلي (١/ ٦١)
(٤) هو أبو مروان عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة ميمون بن الماجشون - بفتح الميم وبعد الألف جيم مكسورة ثم شين معجمة مضمومة وبعد الواو نون، وهو المورد بالفارسية، ويقال: الأبيض الأحمر، سمي بذلك لحمرة في وجهه ـ، القرشي، الفقيه المالكي، تفقه على الإمام مالك، قيل إنه عمي آخر عمره، توفي بالمدينة سنة اثنتي عشرة ومائتين (٢١٢ هـ). ينظر: وفيات الأعيان (٣/ ١٦٦)، الديباج المذهب (٢/٦).
(٥) ينظر: إحكام الفصول (١/ ١٤٢)، تقريب الوصول (ص ٩٤)، شرح العضد (١/ ٤٩٨)، شرح مراقي السعود (١/ ٢١٣)، مذكرة الشنقيطي (ص ٣٢٦).
(٦) وهو مذهب الجمهور. ينظر: اللمع (ص ١١٤)، التمهيد لأبي الخطاب (٢/ ٥٨)، المحصول (٣/ ٣٧٠)، الرسالة للجاجرمي (ص ٢١٠)، الإحكام للآمدي (٢/ ٢٧٣)، بديع النظام لابن الساعاتي (٢/ ٤٣٥)، شرح مختصر الروضة (٢/ ٤٩٠)، كشف الأسرار للبخاري (٢/٢٨).
(٧) هذه الرواية الثانية المنقولة عن الإمام مالك، وهي الرواية المشهورة كما حكى ذلك الباجي، =

<<  <   >  >>