• ووافقنا الشافعي وأبو حنيفة (٢) والأشعري (٣) وأبو الحسين (٤) البصري (٥).
= التي ذكرت أنه ﷺ لا يبين إلا بوحي لا يتلى، بل فيها بيان جلي ونص ظاهر أنه أنزل تعالى عليه الذكر ليبينه للناس، والبيان هو بالكلام، فإذا تلاه النبي ﷺ فقد بينه، ثم إن كان مجملا لا يفهم معناه من لفظه بينه حينئذ بوحي يوحى إليه، إما متلوا أو غير متلو، كما قال تعالى ﴿فإذا قرأنه … فاتبع قرآنه * ثم إن علينا بيانه﴾ [القيامة: ١٨، ١٩] فأخبر تعالى أن بيان القرآن عليه ﷿، وإذا كان عليه ﷿ فبيانه من عنده تعالى والوحي كله متلوه وغير متلوه فهو من عند الله ﷿، وقد قال ﷺ: ﴿يبين الله لكم أن تضلوا﴾ [النساء: ١٧٦]، وقال تعالى مخبرا عن القرآن: ﴿تبيانا لكل شيء﴾ [النحل: ٨٩]، فصح بهذه الآية أنه تكون آية متلوة بيانا لأخرى، ولا معنى لإنكار هذا وقد وجد». ينظر: الإحكام لابن حزم (١/ ٨٢)، وينظر: مقدمة ابن القصار (ص ٩٤)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ٨٢٧)، تقريب الوصول (ص ٩٣)، مفتاح الوصول (ص ٥٣٤)، البحر المحيط (٤/ ٤٧٨)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٣٦٠). (١) ينظر: مقدمة ابن القصار (ص ٩٥)، إحكام الفصول (١/ ١٦١)، مفتاح الوصول (ص ٥٣٦). (٢) نسبة القول بالجواز مطلقا لأبي حنيفة فيها نظر، قال أبو بكر الجصاص: «وأما تخصيص عموم القرآن والسنة الثابتة بخبر الواحد وبالقياس: فإن ما كان من ذلك ظاهر المعنى بين المراد غير مفتقر إلى البيان مما لم يثبت خصوصه بالاتفاق، فإنه لا يجوز تخصيصه بخبر الواحد ولا بالقياس. وما كان من ظاهر القرآن أو السنة قد ثبت خصوصه بالاتفاق، أو كان في اللفظ احتمال للمعاني، أو اختلف السلف في معناه وسوغوا الاختلاف فيه وترك الظاهر بالاجتهاد، أو كان اللفظ في نفسه مجملا مفتقرا إلى البيان، فإن خبر الواحد مقبول في تخصيصه والمراد به. وكذلك يجوز تخصيص ما كان هذا وصفه بالقياس وهذا عندي مذهب أصحابنا، وعليه تدل أصولهم ومسائلهم». ينظر: الفصول في الأصول (١/ ١٥٥)، وينظر: بديع النظام لابن الساعاتي (٢/ ٤٨٢)، كشف الأسرار للبخاري (١/ ٢٩٤). (٣) هو أبو الحسن علي بن إسماعيل بن أبي بشر إسحاق بن سالم الأشعري، كان معتزليا ثم تاب إلى الله، وأخذ يرد على المعتزلة ويهتك عوارهم، وأما مذهبه الفقهي فقيل: حنفي، وقيل: مالكي، وقيل: شافعي، وقيل: شافعي ومالكي، والأقرب أنه شافعي، وفاته سنة أربع وعشرين وثلاثمائة (٣٢٤ هـ) ببغداد، له من المصنفات مقالات الإسلاميين، والإبانة عن أصول الديانة. ينظر: وفيات الأعيان (٣/ ٢٨٤)، سير أعلام النبلاء (١٥/ ٨٦)، الأعلام للزركلي (٤/ ٢٦٣)، الإمام الأشعري حياته وأطواره العقدية (٤٠ - ٤٣). (٤) في (د): الحسن. (٥) ينظر: التقريب والإرشاد (٣/ ١٩٥)، المعتمد (٢/ ٢٧٥)، المحصول (٣/ ٩٧)، الرسالة للجاجرمي