والخطاب عندنا متعلق (١) بالقدر (٢) المشترك بين أجزاء الزمان الكائنة بين الحدين، فلا جرم (٣) صح أول الوقت؛ لوجود المشترك (٤)، ولم يأثم بالتأخير؛ لبقاء المشترك [في آخره، ويأتم إذا فوت جملة الوقت؛ لتعطيل [القدر](٥) المشترك] (٦) الذي هو متعلق الوجوب، فلا يرد علينا مخالفة قاعدة ألبتة، بخلاف غيرنا (٧).
وكذلك الواجب المخير (٨):
- قال المعتزلة: الوجوب متعلق بجملة الخصال (٩).
- وعندنا وعند أهل (١٠) السنة: بواحد لا بعينه (١١).
- ويحكى عن المعتزلة أيضا: أنه متعلق بواحد معين عند الله، وهو ما علم أن المكلف سيوقعه، وهم ينقلون أيضا هذا المذهب عنا (١٢).
(١) في (ج): يتعلق. (٢) في (د): بقدر. (٣) أي: لا ريب ولا محالة. ينظر: مختار الصحاح (ص ٥٦)، تاج العروس (٣١/ ٣٩١). (٤) أي: صح إيقاع الفعل في أول الوقت لوجود المشترك الذي هو: مسمى الجزء. المرجع السابق. (٥) زيادة من (د). (٦) سقط من الأصل و (ب)، والمثبت من (ج) و (د). (٧) قال حلولو في شرحه (١/ ٣٨٧): «وهذا تحرير حسن». وينظر فيما يرد على الأقوال الأخرى: شرح تنقيح الفصول (ص ١٤٠)، رفع النقاب (٢/ ٥٩٠). (٨) أي: والواجب المخير كالواجب الموسع في تعلقه بالقدر المشترك، وسيأتي بيانه بعد ذكر الأقوال. ينظر: رفع النقاب (٢/ ٥٩٤). (٩) قال أبو الحسين في بيان مراد المعتزلة بهذا القول: «ومعنى ذلك أنه لا يجوز الإخلال بأجمعها ولا يجب الجمع بين اثنين منهما لتساويهما في وجه الوجوب … فإن كان هذا مراد الفقهاء وهو الأشبه بكلامهم، فالمسألة وفاق» بتصرف يسير. المعتمد (١/ ٧٩). (١٠) في (د): بقية أهل السنة. (١١) ونقل الباقلاني إجماع سلف الأمة والفقهاء على هذا القول. ينظر: التقريب والإرشاد (٢/ ١٤٩)، وينظر: المستصفى (١/ ١٣٢)، المحصول (٢/ ١٥٩)، الإحكام للآمدي (١/ ١٣٧)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٢٩٣). (١٢) هذا المسألة تسمى بـ «التراجم»؛ لأن كلا من الأشاعرة والمعتزلة يرويها عن الفرقة الأخرى=