والمخير عندنا كالموسع، والوجوب فيه متعلق (١) بمفهوم أحد الخصال الذي هو قدر مشترك [بينها](٢)، وخصوصياتها (٣) متعلق التخيير، فما هو واجب لا تخيير (٤) فيه، وما هو مخير فيه (٥)(لا وجوب فيه (٦)، فلا جرم يجزته كل معين (٧) منها؛ [لتضمنه](٨) للقدر (٩) المشترك، وفاعل الأخص فاعل للأعم (١٠)(١١).
ولا (١٢) يأثم بترك بعضها إذا فعل البعض؛ لأنه تارك للخصوص المباح فاعل للمشترك (١٣) الواجب، ويأثم بترك الجميع لتعطيله القدر المشترك [بينها](١٤).
وكذلك فرض الكفاية، المقصود بالطلب لغة إنما هو:[مفهوم](١٥) أحد
= وهي تنكرها، قال الرازي عند ذكره: «بل ها هنا مذهب يرويه أصحابنا عن المعتزلة ويرويه المعتزلة عن أصحابنا واتفق الفريقان على فساده وقال المؤلف في الشرح: وعند التحقيق تستوي المذاهب في هذه المسألة، وتبقى لا خلاف فيها، فإن المذهب الآخر هم ينكرونه»، بل قال تقي الدين السبكي: «واتفق الفريقان على فساده، وعندي أنه لم يقل به قائل». ينظر: المحصول (٢/ ١٦٠)، شرح تنقيح الفصول (ص ١٤١)، الإبهاج (١/ ٨٦)، شرح حلولو (١/ ٣٩٥).